تعيش شريحة واسعة من سكان السويد اليوم تحت ضغط مالي متصاعد، بعد سنوات طويلة من الاعتماد على القروض والدفع المؤجَّل كأسلوب حياة يومي. فشراء المنازل والسيارات لم يعد الاستثناء، بل امتد الاقتراض ليشمل الهواتف، الأجهزة الإلكترونية، وحتى المشتريات البسيطة، مستفيدين من سهولة الحصول على الائتمان وانتشاره الواسع.
هذا النموذج الاستهلاكي جعل السويد لسنوات من بين الدول الأوروبية الأعلى في معدلات الديون الفردية، ليس بسبب الفقر، بل نتيجة ارتفاع الدخول سابقًا واتساع هامش الرفاه. غير أن الصورة تغيّرت تدريجيًا مع تراجع القوة الشرائية ودخول الاقتصاد السويدي مرحلة من الضغوط المتراكمة.
أرقام مقلقة رغم تحسّن العملة
خلال الأعوام الأخيرة، تأثّر الدخل الحقيقي للأسر بعوامل متعددة، من بينها تباطؤ الاقتصاد العالمي، ارتفاع البطالة، وتراجع قيمة الكرون السويدي. فبعد أن كان الدولار يُعادل نحو 6 كرونات في سنوات سابقة، وصل إلى قرابة 11 كرونًا خلال عام 2025، قبل أن يشهد تحسّنًا نسبيًا مطلع 2026 ليستقر قرب 8.9 كرون.
ورغم هذا التحسّن المحدود، واصلت الديون مسارها التصاعدي. إذ أظهرت بيانات Kronofogden (مصلحة جباية الديون السويدية) أن إجمالي المبالغ المستحقة المسجَّلة لديها بلغ مع نهاية 2025 نحو 154 مليار كرون، بزيادة 12٪ عن العام السابق.
16 مليار كرون خلال عام واحد
تشير الأرقام إلى أن الديون ارتفعت خلال عام واحد فقط بنحو 16 مليار كرون، أي ما يعادل تقريبًا 44 مليون كرون يوميًا. كما أن إجمالي الديون الحالية أعلى بنسبة 76٪ مقارنة بعام 2018.
وفي الوقت نفسه، اقترب عدد الأشخاص المسجَّلين كمدينين من 450 ألف شخص في مختلف أنحاء البلاد.
لماذا تستمر






