أثار الإلغاء المفاجئ لزيارة رسمية كان من المقرر أن يقوم بها رئيس البرلمان السويدي إلى الولايات المتحدة موجة واسعة من التساؤلات والانتقادات، بعد الكشف عن أن تكلفتها قاربت نصف مليون كرون، رغم أن الرحلة لم تتم أساسًا.
الرحلة، التي جرى التخطيط لها منذ خريف العام الماضي، شهدت نقاشًا داخليًا حول وسيلة السفر الأنسب، بين استخدام طائرة حكومية عسكرية أو استئجار طائرة خاصة. وبحسب المعطيات، أكدت القوات المسلحة أكثر من مرة صعوبة توفير طائرة في الموعد المحدد، إلا أن الإصرار على تنفيذ الزيارة دفع إلى خيار الاستئجار من شركة مدنية، مع تحمّل ميزانية الدفاع كامل الكلفة الإضافية.
قبل يوم واحد فقط من موعد الإقلاع، تقرر إلغاء الزيارة بشكل مفاجئ، عقب إغلاق مطار دالاس في واشنطن. ورغم عدم إتمام الرحلة، لم يُلغَ عقد الاستئجار بالكامل، ما اضطر القوات المسلحة إلى دفع جزء كبير من قيمته، قُدِّر بنحو 1.5 مليون كرون، مقابل رحلة لم تُقلِع أصلًا.
خبراء في الشؤون العسكرية والمالية اعتبروا ما جرى مثالًا إشكاليًا على طريقة إنفاق أموال الدفاع، محذرين من أن ميزانية الجيش، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة، تتطلب أعلى درجات الحذر، وأن قرارات بهذا الحجم يجب أن تخضع لنقاش صارم من حيث الجدوى والمسؤولية.
من جهته، أكد رئيس البرلمان أنه لم يكن على علم بالخلافات أو النقاشات التي سبقت قرار استئجار الطائرة الخاصة، موضحًا أن ما أُبلِغ به قبل أيام قليلة من موعد السفر هو فقط أن طائرة خاصة جرى حجزها، دون تقديم شرح مفصل للأسباب.
وليست هذه المرة الأولى التي يُثار فيها الجدل حول سفر رئيس البرلمان بطائرة خاصة، إذ سبق أن استخدم طائرة مماثلة خلال الصيف الماضي في رحلة إلى جنيف، ما أعاد إلى الواجهة أسئلة أوسع تتعلق بمعايير السفر الرسمي، وحدود استخدام المال العام، ومن يتحمّل المسؤولية عندما تتخذ قرارات مكلفة دون نتائج فعلية.





