مع دخول فصل الشتاء، تبدأ حالات النزلات المعوية بالانتشار بين الأطفال في السويد، وهو ما يدق ناقوس الخطر لدى الأطباء، خاصة بسبب الجفاف السريع الذي قد ينجم عن القيء والإسهال المتكرر، ويحوّل رعاية الطفل المريض إلى مهمة شاقة تتطلب متابعة شبه مستمرة من الأهل.
أطباء الأطفال يؤكدون أن فقدان السوائل لدى الصغار قد يحدث خلال وقت قصير، لذلك فإن تعويض السوائل يجب أن يتم بكميات قليلة وعلى فترات متقاربة، حتى لا يؤدي شرب كمية كبيرة دفعة واحدة إلى تحفيز القيء من جديد.
كيف نعوّض السوائل؟
بحسب التوصيات الطبية، إذا كان الطفل بعمر يقارب السنة ويعاني من قيء وإسهال متكررين، فمن المهم التأكد من حصوله على نحو ديسيلتر واحد من السوائل خلال ساعة واحدة، أي ما يعادل تقديم ملعقة صغيرة حوالي 20 مرة خلال الساعة.
محلول الإماهة… لا تنتظروا المرض
يشدد الأطباء على ضرورة أن تحتفظ العائلات التي لديها أطفال صغار بـ محلول الإماهة الفموية في المنزل مسبقًا، وليس بعد ظهور الأعراض.
هذا المحلول مُحضّر بنِسَب دقيقة من الأملاح والسكر، ويُعد أكثر أمانًا وفعالية من المحاولات المنزلية العشوائية.
متى يجب القلق والتوجه للطوارئ؟
هناك علامات تحذيرية لا يجوز تجاهلها، وتشمل:
-
خمول شديد أو ضعف واضح في تفاعل الطفل
-
وجود دم في القيء أو البراز
-
تدهور عام وسريع في الحالة الصحية
في هذه الحالات، يُنصح بالتواصل فورًا مع خدمة الاستشارات الطبية 1177 أو التوجه مباشرة إلى المستشفى.
كما أن عدد مرات القيء والإسهال يلعب دورًا حاسمًا في تقييم الوضع؛ فالأعراض الخفيفة (3–4 مرات) غالبًا يمكن التعامل معها في المنزل، بينما التكرار الشديد (10–15 مرة أو بشكل شبه مستمر خلال يوم كامل) يستدعي غالبًا إدخال الطفل إلى المستشفى.
الرضّع… الفئة الأكثر هشاشة
الأطفال الرضّع دون سن ستة أشهر يُعدّون الأكثر عرضة للمخاطر، إذ يصابون بالجفاف بسرعة أكبر ولا يستطيعون التعبير عن شعورهم بالتعب أو الألم، كما قد تختلط الأعراض بأمراض أخرى. لذلك، ينصح الأطباء بطلب الرعاية الطبية دون تأخير في هذه الحالات.
المصدر السويدي: TV4






