في واقعة لافتة تعكس تشديد الرقابة المالية في المطارات السويدية، أوقفت الشرطة امرأة في مطار أرلاندا أثناء محاولتها مغادرة البلاد، بعد العثور في حقيبتها على كمية كبيرة من الذهب غير المصرّح به، إلى جانب مبلغ نقدي معتبر.
ووفق المعلومات، جرى توقيف المرأة عند نقطة التفتيش الأمني قرابة الساعة العاشرة صباحاً، حيث كشفت الفحوصات عن ذهب تُقدَّر قيمته بنحو 285 ألف كرون، إضافة إلى حوالي 60 ألف كرون نقداً. عدم التصريح عن هذه المقتنيات أثار شكوكاً جدية لدى الشرطة حول احتمال ارتباطها بجريمة غسل أموال جسيمة.
اشتباه مالي دون تحقيق جنائي
القضية أعادت إلى الواجهة الجدل المستمر حول قانون مصادرة الممتلكات الجديد الذي دخل حيّز التنفيذ في نوفمبر 2024. هذا القانون يمنح الشرطة صلاحية مصادرة الأموال أو الأشياء الثمينة حتى في غياب تحقيق جنائي تقليدي، إذا توافرت مؤشرات قوية على أن مصدرها غير مشروع.
وبحسب الشرطة، فإن المعيار الأساسي لا يتمثل في وجود إدانة، بل في القدرة على إثبات مصدر الأموال. فغياب فواتير، عقود، أو تحويلات بنكية واضحة، خاصة عندما لا يتناسب ما يحمله الشخص مع دخله المعلن، قد يكون كافياً لبدء إجراء المصادرة.
الذهب يُعامل كنقد
الشرطة شددت على أن الذهب الاستثماري يُعتبر قانوناً شكلاً من أشكال النقد. وعند السفر من خارج الاتحاد الأوروبي إلى السويد، يجب التصريح عن الذهب الذي تتجاوز قيمته 10 آلاف يورو لدى مصلحة الجمارك، وإلا عُدّ ذلك مخالفة خطيرة.
لماذا هذا التشدد؟
السلطات السويدية ترى أن القانون الجديد أداة أساسية في مواجهة الجريمة الاقتصادية المنظمة، التي تُقدَّر تكلفتها على المجتمع بما بين 100 و150 مليار كرون سنوياً. الهدف، بحسب الحكومة، هو ضرب البنية المالية للجريمة قبل وصولها إلى مراحل أكثر خطورة.
القضية لا تزال قيد المتابعة، ومن المتوقع أن يُحسم مصير الذهب والأموال المصادَرة بعد استكمال التحقيق المالي.
المصادر السويدية:
TT – Expressen






