فضيحة أسعار تهزّ الأسواق السويدية… «ليدل» الأرخص وعشرات المتاجر خارج التصنيف بسبب الغش

في وقتٍ يئنّ فيه المستهلكون تحت ضغط غلاء المعيشة، فجّر تقرير جديد مفاجآت غير متوقعة في سوق المواد الغذائية بالسويد، كاشفًا عن تلاعب واسع بالأسعار، ومتوجًا في الوقت نفسه متاجر «ليدل» كالأرخص هذا العام.

متاجر تُخفض الأسعار مؤقتًا… ثم تُضبط

الدراسة السنوية التي أجرتها منظمة المتقاعدين PRO رصدت سلوكًا مريبًا لدى عدد من المتاجر، حيث عمدت إلى خفض أسعار سلع محددة بشكل مؤقت تزامنًا مع فترة جمع البيانات، في محاولة لتحسين ترتيبها ضمن الدراسة.
النتيجة؟ استبعاد نحو 50 متجرًا دفعة واحدة بعد التأكد من وجود تلاعب واضح.

رئيسة المنظمة، أوسا ليندستام، أوضحت أن ما جرى «ليس صدفة»، مؤكدة أن المنظمة شددت إجراءاتها لاحقًا عبر إبقاء توقيت الدراسة ومحتويات السلة الغذائية سرية، واعتماد الأسعار العادية فقط دون أي عروض أو حسومات مؤقتة.

«ليدل» تتصدر… والمنافسة تشتعل

وسط هذا المشهد، خرجت ليدل في الصدارة كأرخص سلسلة متاجر من حيث سلة المواد الغذائية، لتحتل المركز الأول بين المتاجر الصغيرة.
أما في فئة المتاجر الكبيرة، فجاءت «ويلّيس» أولًا، تلتها «إيكا ماكسي» بفارق طفيف جدًا.

الفارق السعري لم يكن بسيطًا:

  • أرخص سلة غذائية: 1038 كرون

  • أغلى سلة غذائية: 1359 كرون
    أي فرق يتجاوز 30٪ بين متجر وآخر.

أين التسوق أرخص… وأين الأغلى؟

التقرير كشف كذلك عن تفاوت جغرافي لافت:

  • محافظة كرونوبيري سجلت أدنى متوسط للأسعار.

  • بينما كانت ستوكهولم الأغلى على مستوى البلاد.

وبحسب ليندستام، فإن المتسوق في ستوكهولم يدفع في كل زيارة ما يقارب 300 كرون إضافية مقارنة ببقية المناطق.

المتقاعدون يختارون الراحة… لا السعر فقط

رغم تفوق «ليدل» في الأسعار، إلا أنها لم تحصد رضا كبار السن. فالتقييم الأعلى من حيث «صداقة المتقاعدين» ذهب إلى City Gross، التي استوفت معظم المعايير المهمة لهذه الفئة، مثل وجود مقاعد للراحة ودورات مياه وخصومات مخصصة.

محتوى مرتبط:  ⚠️تبرعات لغزة ومواد كراهية تُدار من خارج البلاد...

في المقابل، تراجعت تقييمات عدة فروع «ليدل» بسبب غياب هذه الخدمات، وهو ما اعتبره المتقاعدون عاملًا حاسمًا في اختيار مكان التسوق.

رسالة واضحة للمستهلكين

التقرير يبعث برسالة مزدوجة:
الأسعار ليست دائمًا كما تبدو، والمقارنة الذكية بين المتاجر — من حيث السعر والخدمات — أصبحت ضرورة لا رفاهية.

المصدر السويدي: وكالة الأنباء السويدية TT