في رسالة سياسية حازمة، شدّد رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون على أن الدولة ستواصل تشديد المواجهة مع العنف المرتبط بثقافة الشرف، مؤكداً أن ما حدث للشابة فطيمة شاهيندال لن يتكرر في السويد.
وجاءت تصريحات كريسترشون خلال مشاركته في فعالية Fadimegalan، التي تُنظم سنوياً إحياءً لذكرى فطيمة، التي قُتلت عام 2002 على يد والدها لأنها اختارت أن تعيش حياتها وفق قناعاتها، لا وفق ما فُرض عليها.
وقال رئيس الوزراء إن شجاعة فطيمة تُلزم المجتمع والدولة بمواصلة نضالها، لحماية الفتيات والفتيان من القمع والعنف باسم “الشرف”، مضيفاً أن هذه الممارسات لا تنتمي إلى السويد ولا يمكن تبريرها بأي خلفية ثقافية.
تشريعات مشددة وسدّ للثغرات
استعرض كريسترشون حزمة إجراءات قانونية أقرتها الحكومة مؤخراً، وصفها بأنها “متأخرة لكنها ضرورية”، من بينها:
-
تجريم فحوصات وعمليات وشهادات العذرية.
-
تشديد العقوبات على زواج الأطفال والزواج القسري، وتجريم التستّر عليهما.
-
إلغاء قيود السرية بين الجهات المعنية، لتمكين تبادل المعلومات بهدف الوقاية والكشف والتحقيق في جرائم الشرف.
وأشار أيضاً إلى إدراج هدف جديد ضمن سياسة المساواة بين الجنسين، يركز حصراً على مكافحة العنف المرتبط بالشرف، معتبراً أن الهدف يضع المعايير ويُسرّع وتيرة العمل.
حظر زواج أبناء العمومة
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة أوفت بتعهدها بحظر زواج أبناء العمومة اعتباراً من 1 يوليو، دون استثناءات أو أعذار، مشدداً على أن السويد لن تعترف مستقبلاً بزواج أبناء العمومة المبرم في الخارج.
كما أوضح أن تعديل قانون الرعاية القسرية للأطفال والشباب (LVU) بات يعتبر العيش في بيئة قمعية بدافع الشرف سبباً كافياً لتدخل الخدمات الاجتماعية عند الحاجة، قائلاً: “حقوق الأطفال القانونية يجب أن تكون دائماً فوق آراء الوالدين”.
توقيف احتياطي تلقائي
وكشف كريسترشون عن قرار جديد يقضي بأن يكون التوقيف الاحتياطي هو نقطة الانطلاق في قضايا الاشتباه بجرائم الشرف، مع دعوته إلى الذهاب أبعد لمنع التحايل، بما في ذلك دراسة حظر لمّ الشمل في حال كان الهدف إقامة علاقة شراكة بين أقارب من أبناء العمومة.
وختم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن تكريم فطيمة لا يكون بالكلمات فقط، بل بالأفعال، من أجل جميع النساء اللواتي حُرمن من حق الاختيار، ولكي تبقى السويد وفية لقيمها في الحرية والمساواة.






