ديون السويديين تنفجر بصمت… 45٪ من الدخل يذهب للأقساط والقلق يتصاعد

يدخل كثير من السويديين العام الجديد وهم مثقلون بعبء مالي غير مسبوق، بعدما تحوّلت القروض من أداة رفاهية إلى شرط أساسي لمواصلة الحياة اليومية. الأرقام الأخيرة ترسم صورة مقلقة: قفزة حادة في حجم الديون، وتراجع واضح في قدرة الأسر على التنفّس ماليًا.

بحسب معطيات عُرضت في تقرير تلفزيوني، ارتفعت ديون السويديين بنسبة 140٪ خلال عام واحد فقط، فيما بات نحو 45٪ من دخل الأفراد الشهري يُصرف على تسديد القروض والفوائد. هذا الواقع يضع شريحة واسعة من المجتمع في دائرة ضغط دائم، ويجعل أي طارئ مالي تهديدًا حقيقيًا للاستقرار الشخصي.

لماذا تتفاقم الأزمة؟

توضح Intrum أن السبب المباشر هو مزيج قاتل من غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الفائدة. فالقرض الذي كان يمكن تحمّله سابقًا، يتحوّل اليوم إلى عبء متضخّم مع كل زيادة في الفائدة. يضاف إلى ذلك الانتشار الواسع للشراء بالتقسيط، حيث تتراكم أقساط السلع اليومية لتتحوّل إلى ديون طويلة الأمد.

الأسوأ لم يأتِ بعد

التوقعات ليست متفائلة. فبحسب تقديرات العاملين في قطاع إدارة الديون، ستسوء الأمور قبل أن تتحسّن. المزيد من الناس يطلبون تمديد خطط السداد، لتقسيم الديون على فترات أطول وبمبالغ شهرية أقل. وقد سجّلت هذه الفئة زيادة بنحو 14٪، وفق بيانات Alektum.

ديون جديدة بدل الخروج من الأزمة

المفارقة أن عدد المتورطين في ديون جديدة آخذ بالازدياد. فضعف الدخل وغلاء الأسعار يدفعان كثيرين للاقتراض من أجل الاستهلاك الأساسي. ورغم تراجع التسوق عبر الإنترنت بسبب الضيق الاقتصادي، فإن عدد من يواجهون صعوبات في السداد لا يزال في ارتفاع.

التزامات ثابتة تخنق الميزانيات

يعاني كثير من الأسر من تكاليف شهرية ثابتة تمتد لسنوات: أقساط سيارات، هواتف، أجهزة منزلية، وغيرها. ومع الفائدة المرتفعة، يصبح حتى القرض “الصغير” عبئًا مضاعفًا يصعب الفكاك منه.

محتوى مرتبط:  “اصمت أيها المهاجر”... حادثة تهز يونشوبينغ...

النصيحة الأهم الآن

الخبراء يجمعون على خطوة واحدة عاجلة: التواصل المبكر. فالتفاهم مع الجهة الدائنة في أقرب وقت، ومحاولة إعادة جدولة الدفعات، قد يمنع انتقال الملف إلى شركات تحصيل الديون ويخفّف الخسائر على المدى الطويل.

المصدر السويدي: التلفزيون السويدي SVT