في رسالة واضحة تعكس تبدّل الأولويات الأمنية، تتجه السويد إلى تنفيذ برنامج واسع من تدريبات الدفاع المدني خلال الفترة المقبلة، يوصف بأنه الأضخم منذ عقود. الخطوة تأتي في ظل مناخ إقليمي ودولي متوتر، وتسعى لاختبار جاهزية المجتمع والدولة معًا للتعامل مع أزمات متسارعة ومعقّدة.
وخلال مؤتمر «الشعب والدفاع» في مدينة سيلين، أوضح وزير الدفاع المدني كارل أوسكار بوهلين أن السلطات تضع اللمسات الأخيرة على تدريبات متعددة المستويات، تبدأ بسيناريوهات محدودة وتصل إلى تمارين واسعة النطاق، تتطلب تنسيقًا دقيقًا بين أجهزة الطوارئ، والدفاع المدني، والجهات الأمنية.
وأكد الوزير أن الغاية ليست استعراض القوة، بل رفع الكفاءة العملية وتسريع الاستجابة عند وقوع أزمات أمنية أو كوارث كبرى أو تهديدات غير تقليدية. ولفت إلى أن جزءًا من التمارين سيُنفَّذ بصيغة إقليمية، عبر تعاون مع دول شمال أوروبا ضمن سيناريوهات مركّبة تختبر العمل المشترك والقيادة والتواصل تحت الضغط.
ويعكس هذا التوجه، بحسب بوهلين، تركيزًا متناميًا على الدفاع المدني كعمود أساسي ضمن منظومة «الدفاع الشامل»، في وقت يتراجع فيه الشعور بالاستقرار التقليدي داخل أوروبا وتتعاظم التحديات العابرة للحدود.
المصدر السويدي: Expressen






