في لهجة تصعيدية لافتة قبل عام الانتخابات، وجّه رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون رسالة حاسمة للرأي العام، معتبرًا أن انتخابات 2026 ستكون مفصلية لمستقبل السويد، وأن البلاد تقف أمام مسارين متناقضين لا ثالث لهما.
كريسترشون شدد على أن الاستحقاق المقبل لا يشبه أي انتخابات سابقة، واصفًا إياه بأنه “استفتاء فعلي” على سياسة الهجرة. وبرأيه، فإن الخيار الأول يتمثل في الاستمرار بتشديد القوانين وصولًا إلى واقع بلا لاجئين جدد ولا موجات هجرة واسعة ولا سياسات اندماج مفروضة، فيما يقود الخيار الآخر – حسب وصفه – إلى عودة “فوضى الهجرة” التي عرفتها السويد سابقًا.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن حكومته نجحت خلال الفترة الأخيرة في خفض أعداد طالبي اللجوء بشكل كبير، لافتًا إلى أن السويد سجّلت في العام الماضي أدنى مستويات اللجوء منذ بدء الإحصاءات في ثمانينيات القرن الماضي. واعتبر أن هذه الأرقام ليست إنجازًا شكليًا، بل شرطًا أساسيًا لاستعادة السيطرة على ملف الاندماج.
ومن وجهة نظره، فإن تقليص الهجرة يفتح المجال أمام من يعيشون بالفعل في البلاد للنجاح الحقيقي، عبر تعلم اللغة السويدية، والدخول إلى سوق العمل، وبناء حياة قائمة على الاعتماد على الذات، بدل الاستمرار في نموذج يرى أنه أثبت فشله وأنتج أزمات اجتماعية عميقة.
في المقابل، وجّه كريسترشون انتقادات حادة للمعسكر المعارض، متهمًا الاشتراكيين الديمقراطيين بالتسبب في موجات لجوء واسعة خلال سنوات حكمهم دون تجهيز البنية اللازمة للاندماج أو امتلاك رؤية طويلة الأمد. كما حذّر من أن أطرافًا داعمة لزعيمة الحزب مجدلينا أندشون تلمّح إلى العودة لتلك السياسات، ما يعني – بحسب تعبيره – التراجع عن كل ما تحقق في السنوات الأخيرة.
واختتم رئيس الوزراء رسالته بالتأكيد على أن السويد، بعد انتخابات 2026، ستسير في اتجاه واحد واضح: إما دولة أكثر تماسكًا بسياسة هجرة مغلقة وصارمة، أو عودة إلى دوامة يرى أن المجتمع السويدي لم يعد قادرًا على تحمّلها.






