في ظل التصعيد المتجدد شمال سوريا، دعت وزارة الخارجية السويدية جميع الأطراف إلى ضبط النفس وخفض التوتر، مؤكدة أن مصلحة السوريين، وكذلك المجتمع الدولي، تكمن في استقرار البلاد وسيرها نحو حل سياسي جامع لا يُقصي أحداً.
وشهدت حلب خلال الأيام الماضية مواجهات مسلّحة بين الجيش السوري و**قوات سوريا الديمقراطية**، بعد تعثّر تفاهمات سابقة تتعلق بدمج القوات، ما أدى إلى تدهور الوضع الأمني في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، وتسبّب بنزوح واسع للسكان.
الخارجية السويدية أوضحت أن ستوكهولم، بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي، تواصل الدفع باتجاه عملية انتقال سياسي تشمل جميع مكوّنات المجتمع السوري، مشيرة إلى أن متابعتها للتطورات مستمرة عبر قنواتها الدبلوماسية في المنطقة. وشددت على أن الاستقرار والتنمية السلمية والديمقراطية تصب في مصلحة الجميع، وأن هذه الرسائل نُقلت بوضوح خلال الحوارات الجارية مع السلطات السورية.
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع السورية وقفاً لإطلاق النار في محيط الأحياء المتوترة بحلب، في خطوة تهدف إلى إنهاء المظاهر العسكرية وتهيئة الظروف لعودة مؤسسات الدولة. كما جرى الإعلان عن الاستعداد لفتح ممر آمن يتيح خروج عناصر قسد من حي الشيخ مقصود باتجاه مناطق شمال شرق البلاد، بالتوازي مع عمليات تمشيط وتأمين وإزالة ألغام لطمأنة السكان وتهيئة عودتهم التدريجية إلى منازلهم.
في المقابل، تبادلت الأطراف الاتهامات بشأن تهديد المدنيين وخرق الهدن، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية خطيرة بعد نزوح عشرات الآلاف وسقوط قتلى وجرحى. ورغم الإعلان عن وقفٍ مؤقت لإطلاق النار، لا تزال المخاوف قائمة من تجدد الاشتباكات ما لم تُستكمل المساعي السياسية والأمنية بشكل فعلي.
الرسالة السويدية جاءت واضحة: لا حل عسكرياً دائماً في سوريا، والانتقال السياسي الشامل وحده القادر على إنهاء دوامة العنف وفتح باب الاستقرار أمام البلاد.






