يستعدّ المستأجرون في السويد لعام مليء بالتغييرات، مع دخول حزمة قواعد وتنظيمات جديدة حيّز التنفيذ خلال 2026، من شأنها أن تؤثر مباشرة على قيمة الإيجارات والمصاريف الشهرية، خاصة في الشقق السكنية بنظام الإيجار.
زيادات الإيجارات تبدأ بالظهور
مع اقتراب 2026، أعلنت جهات عقارية، وفي مقدمتها Fastighetsägarna، عن نيتها رفع الإيجارات، حيث تشير الأرقام الأولية إلى زيادات تتراوح بين 1.5% و4.5% خلال العام المقبل.
وفي بعض المناطق، أصبحت الصورة أوضح بالفعل:
-
في Järfällahus تم إقرار زيادة بنسبة 1.5% شملت نحو 5600 أسرة.
-
في مدينة يافله، اعتمدت شركة Gavlegårdarna زيادة وصلت إلى 4.4%، طالت أكثر من 14 ألف مستأجر.
وما زالت المفاوضات جارية بين جمعيات المستأجرين والملاك وشركات السكن، وسط حديث عن زيادات تتراوح عمومًا بين 2 و3%. عمليًا، من يدفع إيجارًا شهريًا بحدود 10 آلاف كرون قد يواجه في 2026 إيجارًا يتراوح بين 10,300 و10,450 كرون، أي زيادة بين 300 و450 كرون شهريًا، بحسب المدينة وقيمة الإيجار الأصلية.
قواعد جديدة تدخل حيّز التنفيذ على مراحل
-
1 يناير 2026: بدء العمل بإطار محدث للشقق الإيجارية المشيّدة حديثًا، يسمح بإعادة ضبط ما يُعرف بـ«الإيجار التقديري» ليعكس مستويات الإيجارات السائدة في المنطقة، مع هامش أوسع للزيادة عند طلب تحسينات أو تجهيزات إضافية داخل الشقة.
-
1 يوليو 2026: انتهاء المرحلة الانتقالية لقواعد البناء الحالية، ليصبح نظام البناء الجديد المرجع الوحيد، ما قد ينعكس لاحقًا على مشاريع الإسكان الجديدة وأعمال التجديد الكبرى.
-
1 أكتوبر 2026: توجه لإخضاع مواقف السيارات المؤجرة بعقود منفصلة لضريبة القيمة المضافة، وهو ما قد يعني مصاريف شهرية أعلى لبعض المستأجرين.
لماذا ترتفع الإيجارات؟
يؤكد الملاك أن الزيادات ليست خيارًا، بل نتيجة مباشرة لارتفاع تكاليف التشغيل، ومن أبرز الأسباب التي يذكرونها:
-
زيادة تكاليف التدفئة عبر fjärrvärme
-
ارتفاع فواتير المياه والصرف الصحي
-
تكاليف إدارة النفايات
-
الصيانة الدورية والإصلاحات الضرورية للمباني
ويرى الملاك أن الزيادات الحالية لا تكفي أصلًا لتغطية هذه المصاريف والحفاظ على مستوى الخدمات، في حين تحذّر منظمات المستأجرين من أن هذه الزيادات لا تراعي الواقع المعيشي وقد تُثقل كاهل الأسر ذات الدخل المحدود.
الخلاصة
بشكل عام، لا يبدو أن 2026 سيكون عامًا مريحًا للمستأجرين في السويد. حتى لو كانت الزيادات أقل من بعض الأعوام السابقة، فإن أثرها التراكمي سيظل محسوسًا بقوة، فيما يستمر الصراع بين من يتحمّل الكلفة ومن يضع القواعد.






