شبكة خداع رقمية توقع مئات السويديين…

في قضية تهز الثقة بالخدمات المصرفية الرقمية، تقف السويد اليوم أمام واحدة من أوسع قضايا الاحتيال عبر الرسائل النصية خلال الفترة الأخيرة، بعد توجيه اتهامات رسمية لرجل وامرأة في الثلاثينيات من العمر يُشتبه بأنهما أدارا مخططاً منظماً استهدف مئات الأشخاص في مختلف أنحاء البلاد.

التحقيقات تكشف أن المتهمين كانا ينشطان من مدينة بوروس، حيث أدارا ما يشبه “مركز اتصال” غير قانوني. ومن هناك، أُرسلت رسائل نصية مصاغة بعناية لإثارة الخوف والارتباك، توحي بوجود عمليات مالية مشبوهة أو أخطاء بنكية تتطلب تدخلاً فورياً من الضحية.

بعد لحظات من الرسالة، يتلقى المتضرر اتصالاً هاتفياً، يُوجَّه خلاله خطوة بخطوة لاستخدام خدمة BankID، بحجة إيقاف المعاملة أو حماية الحساب. لكن في الواقع، كانت هذه الخطوات تفتح الطريق أمام سحب الأموال مباشرة من الحسابات، دون أن يدرك الضحايا ما يحدث إلا بعد فوات الأوان.

الشرطة نجحت حتى الآن في ربط ما لا يقل عن 476 حالة احتيال بالشخصين نفسيهما، مع تقديرات تشير إلى أن المبالغ المنهوبة قد تصل إلى نحو 11.5 مليون كرون سويدي. ورغم هذا الرقم الكبير، اختارت النيابة العامة في المرحلة الحالية توجيه الاتهام في تسع قضايا فقط، تجاوزت فيها الخسائر 1.3 مليون كرون.

المدعية العامة في القضية، ساندرا فيتسير، أوضحت أن هذه القضايا اختيرت بناءً على قوة الأدلة وتماسكها قانونياً، ما يسمح ببدء المحاكمة دون تأخير، فيما لا تزال مئات البلاغات الأخرى قيد التحقيق، مع احتمال توسيع لائحة الاتهام لاحقاً.

القضية تعيد تسليط الضوء على تطور أساليب الاحتيال الرقمي في السويد، حيث لم تعد تعتمد على الصدفة أو الرسائل العشوائية، بل على سيناريوهات نفسية دقيقة تستغل ثقة المستخدمين بالتقنيات البنكية الحديثة، وتستهدف فئات عمرية محددة بعناية.

محتوى مرتبط:  🔥 تغييرات ورسوم كبرى تطال مشتريات Shein وTemu ابتداءً من 2026!

المصدر السويدي: SVT