هزّت قضية إنسانية صادمة الرأي العام في السويد بعدما كُشف عن وفيات وإصابة دائمة لمرضى انتظروا طويلًا قبل الخضوع لعمليات دماغية عاجلة داخل Sahlgrenska University Hospital في مدينة Göteborg.
الوقائع تشير إلى وفاة شخصين إثر نزيف دماغي قاتل خلال فترة الانتظار، فيما تعرّض مريض ثالث لفقدان جزئي في البصر بعد تأخر استئصال ورم دماغي كان يتطلب تدخّلًا سريعًا. جميع الحالات الثلاث بقيت على قوائم الانتظار لأكثر من خمسة أشهر، وهي مدة اعتُبرت خطيرة في طب الأعصاب.
التحقيق، الذي استند إلى بلاغات “ليكس ماريا” المقدّمة خلال السنوات الثلاث الماضية إلى Inspektionen för vård och omsorg، كشف أن ما جرى ليس حادثًا فرديًا، بل نتيجة ضغط متراكم ونقص في القدرة الجراحية داخل قسم جراحة الأعصاب، ما أدى إلى إطالة الطوابير وتعريض المرضى لمخاطر جسيمة.
وفي توضيح للأسباب، قال كبير الأطباء المسؤول عن الرعاية العصبية Magnus Brink إن جذور الأزمة تعود إلى فترة جائحة كورونا، حين تراجع عدد العمليات بشكل كبير، ما خلّف تراكمًا طويل الأمد بلغ ذروته خلال عامي 2022 و2023. وأضاف أن النقص الحاد في ممرضي غرف العمليات المتخصصين بجراحات الأعصاب شكّل عائقًا رئيسيًا أمام زيادة وتيرة التدخلات الجراحية رغم الحاجة الملحّة.
ورغم قسوة الصورة، يشير مسؤولو المستشفى إلى تحسّن تدريجي خلال الفترة الأخيرة، حيث تراجع عدد المنتظرين طويلًا من قرابة 300 مريض إلى نحو 70 فقط حاليًا، مع تحسّن ملحوظ في القدرة على إجراء العمليات الطارئة، وتقييم طبي يؤكد أن المخاطر الحالية أقل مما كانت عليه سابقًا.
المصدر السويدي: إذاعة Sveriges Radio P4






