في توقيت حساس ومع اقتراب انتخابات 2026، أطلقت القيادية الاشتراكية Anika Strandhäll تحذيراً واضحاً لحزبها من الوقوع في فخ الثقة الزائدة، مؤكدة أن التقدم في استطلاعات الرأي لا يعني بالضرورة حسم المعركة الانتخابية.
لا افتراضات مسبقة
ستراندَهيل، التي تستعد لمغادرة البرلمان بعد مسيرة وزارية ونيابية طويلة، شددت على أن رئيسة الحزب Magdalena Andersson لا ينبغي أن تتعامل مع الفوز على رئيس الحكومة الحالي Ulf Kristersson كأمر محسوم. وفي حديثها لصحيفة Svenska Dagbladet قالت إن الإحصاءات التاريخية لا تصب في مصلحة تغيير الحكومة بعد أربع سنوات فقط.
درس 2010… الثقة قد تكلّف الانتخابات
وأعادت القيادية التذكير بتجربة 2010 حين كان الحزب يتصدر الاستطلاعات، لكنه خسر أمام تحالف يمين الوسط بقيادة Fredrik Reinfeldt. الرسالة، بحسبها، واضحة: “الثقة الزائدة قاتلة سياسياً”.
إصلاح الخطاب والعودة للناس
وترى ستراندَهيل أن النجاح يتطلب تواضعاً في الحملة وإصلاحاً استراتيجياً، عبر سياسات اجتماعية ذكية ونقاشات تلامس هموم الناس اليومية، مثل تقليص ساعات العمل. كما انتقدت ابتعاد الحزب عن قواعده التقليدية في الطبقة العاملة، واقترابه أكثر من النخب الحضرية المتعلمة، محذّرة من خسارة التأييد الشعبي.
معركة السوشيال… لا تتركوا الساحة
وعن تجربتها على منصة “إكس”، كشفت أنها تلقت انتقادات داخلية بسبب أسلوبها الحاد، بينها اتصال خلال فترة تولي Margot Wallström وزارة الخارجية، بعد تغريدة انتقدت فيها رئيس الوزراء المجري Viktor Orbán. ورغم ذلك، شددت على ضرورة بقاء الاشتراكيين حاضرين في الفضاء الرقمي حيث يدور جزء كبير من النقاش العام، حتى مع ما يرافقه من إساءات.
جدل قانون تغيير الجنس
وفي ملف قانون خفض سن تغيير الجنس القانوني إلى 16 عاماً، عبّرت ستراندَهيل عن تحفظات ودعت سابقاً لتأجيل التنفيذ ودراسة أسباب تزايد الطلب، معتبرة أن الملف بات معقداً ويثير انقساماً داخل الحركات النسوية. وأكدت، رغم غيابها عن التصويت بسبب مهمة خارجية، أنها كانت ستلتزم بقرار الكتلة البرلمانية.
الخلاصة: رسالة القيادية الاشتراكية واضحة—من دون تواضع، خطاب قريب من الناس، وحضور فعّال في النقاش العام، قد تتحول صدارة الاستطلاعات إلى خيبة انتخابية، وعودة كريسترشون تبقى احتمالاً قائماً.






