⚠️ سعر رخيص… ثمنه خطير: الشرطة تحذّر من مشتريات يومية تموّل الجريمة المنظمة دون أن تدري

في تحذير لافت، دعت الشرطة السويدية المستهلكين إلى إعادة التفكير في بعض الخدمات والسلع اليومية التي تبدو “مغرية السعر”، مؤكدة أن انخفاض الأسعار بشكل غير منطقي قد يكون بوابة لتمويل شبكات إجرامية تعمل تحت غطاء أعمال قانونية.

عندما يصبح الرخص علامة استفهام

توضح الشرطة أن الجريمة المنظمة لم تعد محصورة في المخدرات أو العنف، بل توسّعت إلى قطاعات عادية مثل صالونات الحلاقة وورش تصليح السيارات وغيرها. وتقول المحققة يوهانا فيستلين من شرطة يافلبوري إن على الزبون أن يسأل نفسه قبل الشراء: هل هذا السعر منطقي اليوم؟ فالفارق الكبير عن الأسعار السائدة قد يعني تهربًا ضريبيًا أو غسل أموال، حتى لو بدا المكان قانونيًا من الخارج.

اقتصاد خفي يضر السوق

أرقام حديثة تكشف حجم المشكلة: الشرطة تقدّر وجود أكثر من 12 ألف شخص ضمن شبكات الجريمة المنظمة في البلاد، ويُظهر تقرير غرفة تجارة ستوكهولم أن نحو ثلث هؤلاء لهم صلات مباشرة أو سابقة بشركات مسجّلة. كما تشير التقديرات إلى أن الاقتصاد الإجرامي يدرّ ما يفوق 100 مليار كرون سنويًا، ما يضرب المنافسة العادلة ويشوّه السوق.

تشديد رسمي ونتائج ملموسة

منذ صيف 2023، كثّفت الحكومة جهودها عبر تكليف مصلحة الضرائب والجمارك والتحصيل بتنسيق أوسع ضد الاقتصاد غير المشروع. تقرير النتائج لعام 2024 أظهر قفزة في التحقيقات الضريبية بنسبة 33% خلال عام واحد. وزيرة المالية إليزابيث سفانتيسون أكدت أن هذه الخطوات ضيّقت الخناق على الشبكات التي تستغل النظام الضريبي والسجل السكاني.

ماذا تطلب الشرطة من الناس؟

الرسالة بسيطة: لا تتجاهل الشك. إذا بدا نشاط تجاري “أرخص من اللازم” أو غير طبيعي، فالإبلاغ قد يوقف سلسلة تمويل كاملة للجريمة. وتؤكد الشرطة أن كل بلاغ يُتعامل معه بمهنية وبما يضمن حماية المُبلّغ.

محتوى مرتبط:  كنز من العصور الوسطى في جزيرة موركو… زوجان سويديان يعثران...

المصادر السويدية: Nyheter24، Sveriges Radio.