رغم تراجع العاصفة «يوهانس» بعد أيام صاخبة أربكت السفر والحياة اليومية، إلا أن الشتاء لم يقل كلمته الأخيرة بعد. فالمشهد الجوي يتبدّل شكلاً لا مضموناً: رياح أقل صخباً، لكن أشد برودة، وثلوج مرشّحة للعودة بقوة مع دخول أسبوع رأس السنة.
مع انقضاء ذروة العاصفة التي بلغت أقصاها يوم السبت، بدأت التحذيرات البرتقالية بالانحسار تدريجياً، غير أن المناطق الجبلية ما زالت تحت ضغط طقس قاسٍ. رياح قوية جداً تواصل هبوبها من شمال مقاطعة دالارنا وما بعدها، بسرعات تراوح بين 16 و22 متراً في الثانية، وتترافق مع زخات ثلجية كثيفة قد تُشكّل كثباناً تعيق الطرق الجبلية وتزيد صعوبة التنقّل.
في البحر، لم تنتهِ المتاعب بعد. تحذيرات العواصف لا تزال قائمة في جنوب خليج بوثنيا وبحر آلاند حتى صباح الأحد، ما ينعكس على حركة العبارات، رغم بدء تراجع شدة الرياح على السواحل.
تحوّل شمالي… وبداية موجة برد حادة
ما إن تبتعد «يوهانس» حتى تتقدّم رياح شمالية تحمل هواءً قطبياً شديد البرودة. هذا التحول سيضغط على درجات الحرارة في مختلف أنحاء البلاد، خصوصاً في الشمال. في نورلاند، قد تهبط الحرارة محلياً إلى ما بين 15 و20 درجة مئوية تحت الصفر، بينما تسجّل المعدلات العامة بين 10 و15 تحت الصفر. الجنوب لن يكون أفضل حالاً، إذ ستدور الحرارة حول الصفر أو بضع درجات فوقه فقط، خاصة في يوتالاند والمناطق الساحلية.
رأس سنة أبيض وليل قارص
ابتداءً من الثلاثاء، تشير التوقعات إلى أن الصقيع سيشمل البلاد بأكملها. وعلى الساحل الشرقي، يزداد خطر زخات ثلجية تُعرف محلياً بـ«قذائف الثلج»، وقد تطال ستوكهولم وأوبلاند وغوتلاند وربما أولاند.
ليلة رأس السنة نفسها تبدو مستقرة نسبياً لكنها شديدة البرودة: سماء صافية في مناطق كثيرة، مع ثلوج متفرقة على السواحل. عند منتصف الليل، قد تقترب الحرارة في ستوكهولم من عشر درجات تحت الصفر، بينما قد تهبط في شمال نورلاند إلى ما دون 25 درجة تحت الصفر.
بداية عام على إيقاع الثلج
ومع اليوم الأول من السنة الجديدة، تلوح في الأفق مؤشرات على منخفض جوي قادم من الأطلسي، قد يجلب ثلوجاً واسعة النطاق، بما في ذلك الجنوب. بعض السيناريوهات تتحدث عن تساقطات كثيفة منذ ساعات الصباح، وإن بقيت هذه التوقعات قابلة للتغيّر في اللحظات الأخيرة.
في الخلاصة: العاصفة هدأت، لكن الشتاء شدّ قبضته… والاستعداد للبرد والثلج بات ضرورة لا خياراً.
المصدر السويدي: TV4






