من حارسة سجن إلى قلب أخطر شبكات التهريب…

في تطور صادم هزّ الرأي العام السويدي، أوقفت الشرطة صباح الثلاثاء شابة تبلغ من العمر 22 عامًا، كانت تعمل سابقًا كحارسة سجن، للاشتباه بتورطها في واحدة من أخطر قضايا المخدرات خلال الفترة الأخيرة، بعد العثور على أكثر من 200 كيلوغرام من المواد المخدّرة في مستودع صناعي قرب ستوكهولم.

الشابة عملت في سجن هال القريب من سودرتاليا، قبل أن تبدأ سلسلة من الوقائع التي انتهت بوضعها في دائرة الاشتباه ضمن شبكة تهريب دولية منظمة.

بداية الانحدار

القضية تعود إلى نهاية مارس الماضي، عندما كانت الحارسة خارج أوقات العمل برفقة زملائها في أحد النوادي الليلية. خلال تفتيش روتيني، لاحظت الشرطة عليها آثار تعاطي مخدرات، ليُعثر بحوزتها على كمية صغيرة من الكوكايين. ورغم إنكارها المتكرر وادعائها أنها تعرضت للتخدير دون علمها، لم تقتنع المحكمة بتفسيرها، وأُدينت في مايو بجريمة مخدرات بسيطة، ما دفعها لاحقًا إلى الاستقالة من عملها.

لكن القصة لم تنتهِ عند هذا الحد. فبعد فترة قصيرة، أوقفت مرة أخرى وهي تحت تأثير مادة MDMA، وصدر بحقها حكم جديد في قضية مخدرات بسيطة، ما عزز الشبهات حول دخولها في مسار خطير.

الضبطية الكبرى

الأسبوع الماضي، نفذت الشرطة عملية مداهمة واسعة داخل مستودع صناعي في نيكيفارن، حيث تم ضبط كمية ضخمة من المخدرات تجاوزت 200 كيلوغرام.

وقال إريك غوتيسون، المسؤول عن قسم الجريمة المنظمة الدولية في الشرطة السويدية، إن الكمية المضبوطة “تجري الآن عملية تحليلها، وقد تشمل مواد مثل الأمفيتامين والكوكايين”، مؤكدًا أن القضية مرتبطة بشبكة تهريب دولية معروفة باسم Foxtrot Network، ويُعتقد أن زعيمها يقيم خارج السويد.

علاقة غامضة بالشبكة

صباح الثلاثاء، جرى توقيف الحارسة السابقة رسميًا للاشتباه بجريمة مخدرات بالغة الخطورة، على خلفية صلتها المحتملة بهذه الكمية الهائلة. الشرطة امتنعت عن كشف تفاصيل دقيقة حول طبيعة دورها، مكتفية بالإشارة إلى أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى.

محتوى مرتبط:  ترامب يهاجم غريتا تونبرغ مجددًا… والناشطة السويدية ترد بـ“صفعة ذكية”

وعند سؤاله عن كيفية ارتباطها بالمستودع أو بالشبكة الإجرامية، قال غوتيسون: “لا تعليق في الوقت الحالي”.

مراقبة قادت إلى الخيط الأخير

بحسب معطيات أمنية، فإن مراقبة الشابة بعد قضاياها السابقة لعبت دورًا حاسمًا في الوصول إلى المستودع. وتشير التقديرات إلى أن عملها السابق في السجون، واحتكاكها بسجناء مدانين في قضايا مخدرات، سهّل استغلالها من قبل شبكات إجرامية.

مذكرة داخلية للشرطة وصفت سلوكها بأنها “تعيش حلقة انحدار مستمرة في تعاطي المخدرات”، وأنها “غير مدركة لخطورة تصرفاتها وتتصرف دون التفكير في العواقب”.

ورغم خطورة القضية، ما تزال الشرطة تتحفظ على تفاصيل إضافية، مؤكدة فقط أن ما جرى “جزء من العمل المستمر لتفكيك شبكات المخدرات الكبرى داخل السويد وخارجها”.