مئات يتضامنون مع المسجد الكبير في ستوكهولم بعد الإساءة للمصحف

شهد محيط المسجد الكبير في ستوكهولم، مساء الجمعة، وقفة تضامنية لافتة شارك فيها ناشطون وممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني، في ردّ مباشر على حادثة الاعتداء على المصحف الشريف التي هزّت مشاعر المسلمين في السويد خلال الأيام الماضية.

الوقفة جاءت عقب صلاة الجمعة التي شهدت حضوراً كثيفاً تجاوز ألفي مصلٍّ، وفق ما أعلنته إدارة المسجد عبر منصاتها الرسمية. المشاركون رفعوا رسائل واضحة ترفض العنصرية وخطاب الكراهية، مؤكدين دعمهم للمسجد باعتباره مساحة دينية واجتماعية مفتوحة لكل مكوّنات المجتمع.

وخلال الفعالية، ألقى مدير المسجد محمود الخلفي كلمة شكر فيها الحاضرين والمنظمين، مشيداً بما سماه “القوى الخيّرة في المجتمع السويدي التي تقف في وجه التطرّف والعنصرية”. وأكد أن رسالة المسجد تقوم على المحبة والسلام والتعاون، مشيراً إلى أن أبوابه مفتوحة يومياً ليس فقط للمسلمين، بل أيضاً لغير المسلمين، في إطار خدمة المجتمع ككل.

ماذا حدث؟

تعود خلفية القضية إلى مساء السبت 20 ديسمبر، حين عُثر قرب مدخل المسجد على نسخة من المصحف الشريف مثبّتة بسلسلة حديدية إلى السياج الخارجي، وقد ظهرت عليها آثار ست طلقات نارية. كما وُجدت ورقة تحمل رسالة مكتوبة بالعربية والسويدية تقول: “شكراً للزيارة، لكن حان وقت العودة إلى المنزل”، في عبارة اعتُبرت ذات طابع عنصري وإقصائي.

تحرّك أمني

على إثر الحادثة، باشرت الشرطة السويدية تحقيقاً رسمياً بتهمة التحريض ضد فئة من السكان. وأكدت المتحدثة باسم شرطة ستوكهولم آنا لارك أن بلاغاً جنائياً تم تسجيله، وأن التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات ما جرى.

وفي انتظار نتائج التحقيق، شدّد المشاركون في الوقفة التضامنية على أن الرد على الكراهية يكون بمزيد من التماسك والحوار، لا بالخوف أو الانقسام، في رسالة أرادوا إيصالها من قلب العاصمة السويدية.

محتوى مرتبط:  قرار يقلب حياة آلاف المقيمين في السويد…