شهد بحر أولاند حالة استنفار جوي غير مسبوقة، بعدما دفعت تحذيرات من عاصفة قوية إلى إيقاف شبه كامل لحركة النقل البحري في المنطقة، وسط مخاوف حقيقية على سلامة الملاحة خلال الساعات المقبلة.
وفي خطوة احترازية، أعلنت خط إيكرُو تعليق جميع رحلاتها المقررة يوم السبت بين ميناء غريسلهامن السويدي وإيكرُو في جزر أولاند، في ظل توقعات برياح عاتية قد تصل إلى مستويات خطرة على السفن والركاب.
وجاء هذا القرار عقب صدور تحذير جوي برتقالي يشمل عدة مناطق بحرية، تتصدرها منطقة بحر أولاند، حيث تشير التوقعات إلى رياح قد تبلغ سرعتها نحو 25 متراً في الثانية، ما يجعل الإبحار في مثل هذه الظروف مخاطرة كبيرة.
الإلغاء طال جميع الرحلات المقررة من إيكرُو خلال فترة بعد الظهر والمساء، إضافة إلى رحلات الصباح والظهيرة والمساء المنطلقة من غريسلهامن. كما تقرر إلغاء رحلة صباح الأحد المبكرة من إيكرُو، في مؤشر على أن تداعيات العاصفة قد تمتد إلى ما بعد يوم السبت.
وأفادت الشركة بأن استئناف حركة الملاحة البحرية مرهون بتحسن الأحوال الجوية اعتباراً من يوم الأحد، داعية المسافرين إلى التواصل مع خدمة العملاء لإعادة الحجز أو ترتيب التعويضات، في وقت تتعطل فيه خطط سفر كثيرة بانتظار هدوء الرياح.
العاصفة لا تتوقف عند البحر
التحذيرات الجوية تمتد على نطاق أوسع، من شمال خليج بوثنيا وصولاً إلى جنوب بحر البلطيق، ما ينذر بيوم صعب على قطاع النقل في السويد عموماً. وعلى اليابسة، لم تسلم حركة القطارات من التأثير، إذ جرى تعليق الرحلات على أحد خطوط السكك الحديدية الحيوية لأسباب تتعلق بالسلامة، في مشهد يوضح كيف يمكن لعاصفة واحدة أن تشل البحر والبر في آن واحد.
وفيما يُتوقع أن تبدأ العاصفة بالانحسار تدريجياً صباح الأحد، تبقى الساعات القادمة تحت المراقبة الدقيقة، وسط استعدادات للتعامل مع أي تطورات مفاجئة في الطقس.
المصدر السويدي: alandstidningen






