انفراجة مرتقبة في الأسواق…

بعد سنوات من الغلاء الذي أنهك ميزانيات الأسر، تلوح في الأفق مؤشرات على تحسّن ملموس في أسعار المواد الغذائية في السويد مع دخول عام 2026، وفق توقعات اقتصادية حديثة تشير إلى بداية تراجع تدريجي في الأسعار.

التحوّل الأبرز يأتي مع قرار حكومي بتخفيض ضريبة القيمة المضافة على الأغذية من 12% إلى 6%، اعتبارًا من 1 أبريل 2026 وحتى نهاية ديسمبر 2027. هذا الإجراء المؤقت يستهدف تخفيف العبء عن المستهلكين، ويُتوقع أن ينعكس سريعًا على الأسعار في المتاجر.

ويقدّر خبراء في Swedbank أن التخفيض الضريبي قد يُحدث أثرًا “شبه كامل” على الأسعار، مع انخفاض يقارب 5% خلال العام المقبل. ورغم ذلك، يُحذّرون من أن كثيرًا من الأسر ستظل تشعر بأن الأسعار مرتفعة مقارنة بما كانت عليه قبل موجة التضخم.

ولا يقف الأمر عند الضريبة وحدها. فقد ساهم تحسّن قيمة الكرونا السويدية أمام الدولار واليورو في خفض كلفة الاستيراد، خاصة للمواد الغذائية. كما أن استقرار أسعار الطاقة خفّض تكاليف النقل والتشغيل، ما يدعم اتجاه التراجع السعري.

من جهته، أشار أندرياس فالشتروم، رئيس قسم التوقعات في البنك، إلى أن تراجع أسعار بعض المواد الخام الأساسية—مثل الزيوت النباتية والسكر—يعزز هذا المسار، مستندًا إلى بيانات منظمة الأغذية والزراعة التي أظهرت انخفاض مؤشر الأسعار العالمي لعدة أشهر متتالية حتى نوفمبر. في المقابل، ما تزال أسعار الكاكاو والقهوة مرتفعة، وهو ما قد يُبطئ وتيرة الانخفاض العام.

الخلاصة أن الصورة المقبلة تبدو أكثر إيجابية للأسر السويدية، مع مؤشرات على تخفيف الضغط المالي تدريجيًا. لكن التعافي الكامل من آثار التضخم لن يكون فوريًا، بل يحتاج وقتًا وتوازنًا بين سياسات الأسعار والدخل.

المصادر السويدية:

  • TT

محتوى مرتبط:  أزمة الفقر تتعمّق في السويد: 700 ألف شخص عاجزون عن...