حكم روسي غيابي بالإرهاب يهزّ السويد…

في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في المواجهة السياسية والقانونية، أصدرت محكمة في روسيا حكمًا غيابيًا قاسيًا بحق رجل سويدي في الخمسينيات من عمره، متهمةً إياه بالإرهاب والمشاركة في نزاع مسلح وتهريب أسلحة، على خلفية انضمامه للقتال إلى جانب أوكرانيا منذ اندلاع الحرب.

الحكم يقضي بسبع سنوات سجنًا، تتبعها عشرون سنة في مستعمرة عقابية، في قرار يراه مراقبون رسالة ردع لمقاتلين أجانب. غير أن المتهم لا يبدو متفاجئًا. فبحسب روايته، هذه الأحكام باتت نمطًا متكررًا، ويؤكد وجود أخطاء جوهرية في القرار، أبرزها الادعاء بانتمائه إلى تشكيل عسكري أوكراني محدد، وهو ما ينفيه بشكل قاطع.

وعن وصفه بـ“الإرهابي”، يرد بسخرية واضحة: دخوله كان بصفة جندي متعاقد وبشكل قانوني ضمن الجيش الأوكراني، معتبرًا أن توصيف موسكو يندرج ضمن ازدواجية المعايير. ويضيف أن ما تعتبره روسيا “إرهابًا” عندما يقوم به الطرف الآخر، تراه “مشروعًا” عندما تُقدم عليه هي.

السويدي يرى الحكم سياسيًا بامتياز، ويؤكد أن الحرب أُعلنت رسميًا، وأن ما يحدث هو نتيجة مباشرة لها، مهما حاول الطرف الذي بدأها إعادة تعريف الوقائع. ورغم إدراج اسمه على قوائم المطلوبين، يقول إنه لا يشعر بالخوف، بل يشعر بأمان أكبر داخل أوكرانيا مقارنةً بما قد يشعر به في بلاده، مشيرًا إلى تهديدات سابقة ومكافآت لم تغيّر قناعاته.

ويعترف بأن تصنيف الإرهاب لو صدر من دولة غربية لكانت تبعاته مختلفة تمامًا، لكن صدوره من روسيا “لا يعني له شيئًا”. أما عن احتمال وقوعه في الأسر، فيقول بصراحة إنه لا يتوقع أصلًا الوصول حيًا إلى السجن في ظل طبيعة الصراع.

لا ندم لديه على قراره. يراه دفاعًا عن الحرية، ويقول إن البديل كان تعريض أبنائه لمخاطر مستقبلية داخل بلادهم، وهو ما يرفضه. اليوم، يعمل في مهام مدنية داخل أوكرانيا، ويؤكد أن تواصله مع عائلته هو ما يبقيه متماسكًا، ويمثل خيطه الأخير مع الحياة خارج الحرب.

محتوى مرتبط:  تحذير عاجل من هيئة الصحة العامة: احتيال إلكتروني ينتحل اسم الهيئة ويستهدف المواطنين!

المصدر السويدي: TV4