في مشهد إنساني دافئ من مدينة ترولهتان، قرر صاحب مطعم أن يجعل من عيد الميلاد مناسبة مختلفة لمن يعيشون على الهامش. طاولات مزينة، وجبات ساخنة، وهدايا أطفال كانت جاهزة لاستقبال مئات المحتاجين، لكن الساعات مرت والقاعة بقيت فارغة. ومع ذلك، لم تنتهِ القصة هنا.
وسام سام، صاحب مطعم تيستي دونر، اعتاد في كل عام تقديم مساعدات مالية لعائلات محتاجة خارج السويد. هذا العام جاء الاقتراح من فريق العمل: لماذا لا يكون العطاء هنا، داخل المدينة، عبر احتفال صغير يوم عيد الميلاد للمشردين والأسر المتعففة؟ الفكرة وجدت صدى سريعاً، وتحولت إلى خطة عمل.
ساعات طويلة من التحضير سبقت الموعد: وجبات تكفي قرابة 300 شخص، هدايا للأطفال، وزينة عيد الميلاد. المجتمع المحلي شارك بدوره، من شركات صغيرة إلى متطوعين، ليكتمل المشهد قبل بدء الأمسية.
الطاولات جاهزة… ولا أحد في القاعة
في يوم العيد، حضر “بابا نويل” وانتظر الجميع الضيوف. لكن أحداً لم يأتِ. لم يظهر الإحباط على وسام، بل تلقى مساءً عشرات الرسائل عبر فيسبوك من أشخاص سمعوا بالمبادرة ويسألون عن الطعام. عندها تغيّرت الخطة فوراً.
بدلاً من انتظار الحضور، جُهّزت حزم طعام وبدأ توزيعها مباشرة على المحتاجين. بالنسبة لوسام، لم يكن الهدف امتلاء القاعة، بل وصول الطعام إلى من يحتاجه فعلاً، بأي وسيلة كانت.
هكذا انتهت ليلة الميلاد بلا ضيوف على الطاولات، لكنها تركت أثراً حقيقياً. مبادرة بدأت باحتفال صامت، وانتهت بتضامن عملي بعيداً عن الأضواء، لتؤكد أن قيمة الخير لا تُقاس بعدد الحضور، بل بما يصل إلى الأيدي المحتاجة.
المصدر السويدي: TV4






