السويد تُصدر قرار الترحيل الرابع بحق لاجئ رغم العراقيل

في قضية هزّت الرأي العام المحلي، قررت محكمة سويدية ترحيل رجل يبلغ 29 عاماً بعد إدانته في سلسلتين من الجرائم، على أن يُنفَّذ القرار فور انتهاء عقوبته مع منعه من دخول البلاد لعشر سنوات، رغم أن هذا هو قرار الترحيل الرابع بحقه.

القضية الأولى وقعت في صيف هذا العام داخل أحد المباني السكنية في حي Slottsstaden بمدينة مالمو. هناك، تعرّض رجل مسن لهجوم مفاجئ من الخلف، سقط على إثره أرضاً، قبل أن تُنتزع من معصمه ساعة رولكس بالقوة. الإصابة كانت في المعصم، فيما لاذ الجاني بالفرار على دراجة هوائية.

التحقيقات التي استمرت أسابيع قادت الشرطة إلى تحديد هوية المشتبه به، ليُلقى القبض عليه بعد قرابة شهر من حادثة السرقة، مستندين إلى بلاغات ومعلومات ميدانية.

لكن الملف لم يتوقف عند السرقة. ففي أكتوبر، هاجم كلب يعود للمتهم طفلاً في شارع Grangatan، مسبباً عضّات في منطقة الورك والأرداف. التحقيق كشف أن صاحب الكلب لم يُحذّر الشخص الذي كان يرعاه من سلوك الحيوان العدواني، ما ضاعف خطورة الحادث.

خلال جلسات المحاكمة، أنكر المتهم التهمتين، إلا أن النيابة قدّمت أدلة حاسمة، بينها صور محفوظة على هاتفه تُظهر ساعة رولكس والكلب، وهو ما عزز رواية الادعاء. وبناءً على ذلك، أصدرت Tingsrätten حكماً بالسجن لمدة عام ونصف، مع إلزامه بدفع تعويضات بلغت 76,600 كرون لضحـية السرقة و26,400 كرون للطفل المصاب.

وخلال الحكم، كشفت المحكمة عن سجل طويل للمتهم مع سلطات الهجرة، إذ صدرت بحقه ثلاثة قرارات ترحيل سابقة في أعوام 2013 و2015 و2020 من Migrationsverket، إضافة إلى رفض عدة طلبات لجوء. كما أشارت إلى غياب أي استقرار مهني أو دراسي، وعدم تعلم اللغة السويدية، والعيش في البلاد بصورة غير قانونية مع ارتكاب جرائم متكررة.

محتوى مرتبط:  بعد هجوم سيدني… نائبة رئيس الحكومة السويدية تطالب بحملة اعتقالات ضد محرّضي الكراهية

ورغم صدور قرار الترحيل الجديد وحظر الدخول لعشر سنوات، يبقى التنفيذ معقّداً بسبب صعوبة الحصول على وثائق شخصية من بلد المتهم، ما يجعل عملية الترحيل نفسها تحدياً قائماً.

المصدر السويدي: Sydsvenskan