في سابقة هي الأولى من نوعها منذ عام 2011، نفّذت السلطات الألمانية عملية ترحيل لمواطن سوري إلى العاصمة دمشق، لتكسر بذلك تعليقاً استمر سنوات طويلة على إعادة المرحّلين إلى سوريا بسبب الحرب هناك.
المرحَّل، وهو رجل من مواليد 1988، عاش في ألمانيا عدة سنوات قبل أن يُدان بسلسلة جرائم خطيرة شملت السطو المسلح، والاعتداء الجسدي، والابتزاز. وكان يقضي عقوبة السجن في ولاية شمال الراين–ويستفاليا، قبل أن يُنقل تحت حراسة الشرطة الاتحادية على متن رحلة تجارية، ويُسلَّم للسلطات السورية فور وصوله إلى دمشق.
تشديد أمني ورسائل سياسية
وزير الداخلية الألماني Alexander Dobrindt شدد على أن بلاده ماضية في نهج «الحزم والوضوح»، مؤكداً أن «مرتكبي الجرائم يجب أن يغادروا البلاد، ولا مكان للتساهل مع من يشكّلون خطراً أمنياً».
اتفاقات ترحيل أوسع
الخطوة تأتي ضمن توجه اتفق عليه الائتلاف الحاكم في برلين لاستئناف الترحيل إلى كل من سوريا وأفغانستان، مع إعطاء الأولوية للأشخاص الذين صدرت بحقهم أحكام جنائية أو يُنظر إليهم كتهديد أمني. وأعلنت وزارة الداخلية التوصل إلى تفاهمات مع دمشق وكابول لفتح الباب أمام عمليات ترحيل دورية مستقبلاً.
جدل داخل الحكومة
ورغم المضي في التنفيذ، لا يزال القرار يثير انقساماً داخل الحكومة الألمانية. فقد أبدى وزير الخارجية Johann Wadephul تحفظه سابقاً، معتبراً أن الترحيل إلى سوريا ينبغي أن يقتصر على «حالات استثنائية جداً»، في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة هناك. إلا أن هذا الموقف لم ينجح في تغيير مسار القرار، خاصة مع الدعم السياسي الذي يحظى به وزير الداخلية.
مصادر سويدية/أوروبية ذكرت الخبر: صحيفة Bild الألمانية.






