تشهد الساحة السياسية في السويد تحوّلًا لافتًا في مزاج الرأي العام، بعد أن أظهرت قياسات حديثة تقاربًا غير مسبوق في مستويات الثقة بين أبرز قادة الأحزاب، في مشهد يعكس تغيّرًا عميقًا في نظرة الناخبين خلال السنوات الأخيرة.
فبحسب استطلاع جديد للرأي، بات زعيم حزب ديمقراطيي السويد جيمي أوكيسون قريبًا جدًا من زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماغدالينا أندشون من حيث ثقة الجمهور، بفارق لم يتجاوز ثلاث نقاط مئوية فقط، وهو أصغر فارق يُسجَّل بينهما منذ بدء قياس هذا المؤشر.
مسار طويل من التغيّر
قبل عامين ونصف فقط، كانت الفجوة بين الزعيمين شاسعة، حيث حظيت أندشون حينها بدعم ثقة واسع، بينما بقي أوكيسون بعيدًا عنها بعشرات النقاط. إلا أن هذا المشهد تغيّر تدريجيًا، إذ تقلّص الفارق على مراحل، وصولًا إلى الوضع الحالي الذي يضعهما تقريبًا في خانة واحدة.
ويرى محللون أن هذا التطور لا يُعد حدثًا مفاجئًا، بل نتيجة مسار ممتد شهد تحوّل صورة أوكيسون لدى شريحة متزايدة من الناخبين، حيث بات يُنظر إليه اليوم كشخصية سياسية “أكثر اعتيادية” مقارنة بالسابق، بعد سنوات من الجدل والاستقطاب.
ضغط متزايد على الاشتراكيين الديمقراطيين
هذا التقارب في الثقة قد يفرض تحديات استراتيجية على الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي اعتمد خلال السنوات الماضية بشكل كبير على الشعبية الشخصية لزعيمته. فاستمرار تقلّص الفجوة، أو احتمال تجاوز أوكيسون لها مستقبلًا، قد يدفع الحزب إلى مراجعة نهجه والتركيز أكثر على مضمون السياسات بدل الاكتفاء بصورة القيادة.
أرقام صادمة في معسكر الليبراليين
في المقابل، حمل الاستطلاع أخبارًا مقلقة لحزب الليبراليين، حيث سجّلت زعيمته سيمونا موهامسون أدنى مستوى ثقة يُسجَّل لزعيم حزب في هذا القياس، بنسبة لم تتجاوز 6 في المئة. ويأتي ذلك في وقت يمر فيه الحزب نفسه بمرحلة صعبة، بعد تراجع شعبيته إلى مستويات تاريخية متدنية.
ويرجّح متابعون أن هذا التراجع لا يرتبط فقط بشخص الزعيمة، بل يعكس أزمة أعمق تتعلق بمواقف الحزب وصعوبة إعادة تموضعه السياسي بطريقة تُقنع الناخبين.
ترتيب الثقة بين قادة الأحزاب (٪)
-
ماغدالينا أندشون: 45٪
-
جيمي أوكيسون: 42٪
-
أولف كريسترسون: 38٪
-
إيبا بوش: 38٪
-
أماندا ليند: 24٪
-
نوشي دادغوستار: 18٪
-
دانيال هيلدين: 14٪
-
إليزابيث تاند رينغكفيست: 10٪
-
سيمونا موهامسون: 6٪
المصادر السويدية:
Svenska Dagbladet – Demoskop – Aftonbladet





