البرلمان يستدعي مصلحة السجون على اثر قاتل طفليه الى سجن نسائي بعد تغيير جنسه …

تفجّرت موجة غضب سياسي وقانوني في السويد بعد قرار مصلحة السجون نقل السجين المدان بقتل طفليه، بولس عبد الشهيد، إلى سجن مخصص للنساء، عقب تغييره جنسه القانوني أثناء قضاء محكوميته.

الخطوة دفعت حزب المسيحيين الديمقراطيين (KD) إلى المطالبة باستدعاء الإدارة العامة لمصلحة السجون إلى البرلمان، في محاولة لشرح الأسس القانونية التي بُني عليها هذا القرار، وكيفية تطبيق قانون تغيير الجنس القانوني في حالات الجرائم الخطيرة.

تشكيك سياسي في تطبيق القانون

رئيس اللجنة الاجتماعية في البرلمان عن حزب KD، كريستيان كارلسون، عبّر عن قلقه من تداعيات القرار، معتبرًا أن القضية تفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول سلامة السجينات، وحدود تطبيق القانون الجديد داخل المؤسسات الإصلاحية.
وأشار إلى أن تسهيل تغيير الجنس القانوني، ثم ترتيب نقل تلقائي إلى سجون النساء، قد يؤدي إلى نتائج “غير مدروسة” تمسّ الأمن داخل السجون.

من العزل الانفرادي إلى سجن نسائي

وبحسب ما أوضحته مصلحة السجون، فقد وُضع السجين مؤقتًا في زنزانة انفرادية بعد تقديمه طلب تغيير الجنس والاسم إلى “ليلي”. لاحقًا، رأت المصلحة أن بقاءه في سجن تيداهولم لم يعد مناسبًا، وقررت نقله إلى منشأة “أكثر ملاءمة” تتيح له العودة إلى الحياة الجماعية داخل السجن.

عبد الشهيد يقضي حكمًا بالسجن المؤبد مع الترحيل، بعد إدانته بقتل طفليه في أبريل الماضي، في جريمة صدمت الرأي العام السويدي وتصدّرت عناوين الأخبار لأسابيع.

مخاوف تتجاوز حالة فردية

حزب KD شدد على أن القضية لا تتعلق بسجين واحد فقط، بل بآلية تطبيق قانون حديث ما زال يثير الانقسام السياسي. واعتبر الحزب أن على مصلحة السجون توضيح معاييرها أمام البرلمان، خاصة عندما يتعلق الأمر بمدانين بجرائم عنيفة.

قانون جديد… ونقاش لم يُحسم

القانون الذي أُقر العام الماضي يتيح تغيير الجنس القانوني الوارد في الوثائق الرسمية، مع تبسيط الإجراءات بشكل كبير. إذ يمكن الحصول على الشهادة الطبية المطلوبة بعد لقاء رقمي واحد مع جهة الرعاية الصحية، دون الحاجة إلى تشخيص اضطراب الهوية الجنسية كما كان معمولًا به سابقًا.

محتوى مرتبط:  محاكمة شرطية بتهمة التقصير في قضية "جريمة شرف" هزّت السويد

القانون حظي بدعم ستة أحزاب برلمانية، في حين عارضه حزبا المسيحيين الديمقراطيين (KD) وديمقراطيي السويد (SD)، وحتى داخل الأحزاب المؤيدة ظهرت أصوات ناقدة تحذّر من تبعاته العملية.

القضية مرشحة لمزيد من التصعيد داخل البرلمان، وسط مطالبات بمراجعة كيفية تطبيق القانون، خصوصًا في القضايا التي تمسّ الأمن والسلامة داخل السجون.

المصادر السويدية: Expressen، TT