رغم الصورة النمطية عن السويديين كأشخاص منظمين ويخططون لكل شيء مسبقاً، تكشف أرقام جديدة مفاجأة لافتة: سكان السويد يُعدّون الأكثر تأخراً في شراء هدايا عيد الميلاد مقارنة بشعوب أخرى.
فمع اقتراب العيد، وتحديداً ابتداءً من 22 ديسمبر، تشهد الإعلانات عبر تطبيقات الهواتف الذكية في السويد قفزة واضحة في التفاعل، تصل إلى نحو 32 بالمئة حتى عشية عيد الميلاد. هذا الاندفاع المتأخر يضع السويد في صدارة “التسوق في اللحظات الأخيرة”.
وبحسب بيانات شركة التكنولوجيا الإعلانية Verve Group، يختلف هذا السلوك بشكل ملحوظ عن دول أوروبية أخرى، مثل ألمانيا، حيث يبلغ الاهتمام بعروض الهدايا ذروته قبل العيد بأسابيع.
مدير العمليات التجارية في الشركة، أليكس ستيل، علّق على هذه الظاهرة قائلاً إن الاعتقاد السائد بأن السويديين منظمون لا ينسجم مع واقع التسوق الرقمي خلال موسم الأعياد، مضيفاً أن موجة الشراء الأكبر في السويد تكاد تحدث في يوم عيد الميلاد نفسه.
فرصة ذهبية للشركات في الساعات الأخيرة
اللافت أن هذا الاندفاع المتأخر لا يرافقه عادة ارتفاع في المنافسة الإعلانية، إذ تبدأ شركات كثيرة بتقليص حملاتها في الأيام الأخيرة قبل العيد. هذا الأمر يفتح المجال أمام من يعرف كيف يستثمر اللحظة.
ووفقاً لستيل، فإن الشركات التي تقدم خدمات أو منتجات لا تحتاج إلى شحن تقليدي – مثل تذاكر الحفلات، الرحلات، الاشتراكات، بطاقات الهدايا، التبرعات، أو التوصيل السريع – تملك فرصة حقيقية لتحقيق مبيعات قوية في الساعات الأخيرة، مستفيدة من “ذعر الهدايا” وحساسية المستهلكين العالية تجاه الوقت والسعر.
وتستند هذه النتائج إلى تحليل ملايين الإعلانات التي عُرضت عبر أكثر من 65 ألف تطبيق في السويد، ضمن منصة Verve Group الإعلانية، والتي تضم أيضاً شركة Match2One السويدية.
المصدر السويدي: وكالة الأنباء TT






