فيروسات الشتاء تستنزف الاقتصاد السويدي… أكثر من 25 مليار كرون تضيع كل عام!

رغم التقدم الطبي وارتفاع مستوى الوعي الصحي، لا تزال فيروسات الشتاء تشكّل عبئاً ثقيلاً على المجتمع السويدي، ليس فقط على صحة الأفراد، بل أيضاً على الاقتصاد الوطني.

تقرير حديث كشف أن أمراضاً شائعة مثل الزكام والإنفلونزا والتهابات الجهاز التنفسي تكلّف السويد ما يقارب 25.7 مليار كرون سنوياً، في رقم يعكس حجم الخسائر الخفية التي تتكرر كل شتاء.

الغياب عن العمل… الخسارة الأكبر

بحسب نتائج التقرير، فإن الجزء الأعظم من هذه التكاليف لا يعود للعلاج فقط، بل إلى التغيب عن العمل بسبب المرض، إضافة إلى الأعباء التي تتحملها منظومة الرعاية الصحية، وأصحاب العمل، والجهات الحكومية.

ويعتمد التقرير على بيانات وطنية شاملة تغطي جميع سكان السويد، ما يمنحه وزناً كبيراً في تقييم الأثر الحقيقي لهذه الإصابات.

تحذير علمي: الأرقام قد تكون أعلى

الأستاذ في علم الفيروسات بجامعة أوميو، نيكلاس آرنبيري، والذي يشغل أيضاً منصب الأمين العام لـ صندوق الفيروسات والجوائح، حذّر من أن الكلفة الفعلية قد تكون أعلى مما تعكسه الإحصاءات الرسمية.

وقال إن كثيراً من حالات المرض لا تُسجّل بشكل كامل، خاصة تلك التي يعالجها الناس في المنازل دون مراجعة الرعاية الصحية.

أمراض واسعة الانتشار رغم الوعي

التقرير شمل مجموعة واسعة من الإصابات الفيروسية الأكثر شيوعاً في السويد، مثل:

  • نزلات البرد

  • الإنفلونزا الموسمية

  • كوفيد-19

  • التهابات الأذن

  • التهابات الجيوب الأنفية

  • التهابات الرئة

ورغم المعرفة الواسعة بهذه الأمراض، يؤكد التقرير أنها ما زالت تمثل عبئاً صحياً واقتصادياً مستمراً.

فجوة في الوقاية والعلاج

آرنبيري أشار إلى مشكلة أعمق، تتمثل في نقص الأدوية المضادة للفيروسات وغياب اللقاحات لمعظم هذه العدوى، مضيفاً أن المتوفر حالياً من علاجات ولقاحات لا يُستخدم بالشكل الكافي.

محتوى مرتبط:  انسحب من بين صفوفهم… فتحول إلى فريسة لعنفهم:

ويخلص التقرير إلى أن الاستثمار في الوقاية، وتطوير العلاجات، وزيادة استخدام اللقاحات، قد يخفف مستقبلاً من مليارات الكرونات التي تُهدر سنوياً بسبب فيروسات تبدو “بسيطة”، لكنها مكلفة للغاية.