في تحذير غير مسبوق، دقّت مصلحة الهجرة السويدية ناقوس الخطر من مقترح حكومي يسعى لتحويل الإقامات الدائمة إلى مؤقتة، معتبرةً أن الكلفة الحقيقية ستكون باهظة إداريًا وماليًا، وقد تصل إلى نحو 6 مليارات كرون—أي أكثر بخمسة أضعاف من التقديرات الرسمية الأولية.
المفارقة، بحسب مسؤولين ومراقبين، أن هذه المليارات يمكن أن تُحدث فرقًا ملموسًا لو وُجّهت نحو التعليم، والتوظيف، وبرامج الاندماج بدل فتح باب مراجعات قانونية واسعة تهدد استقرار عشرات الآلاف ممن بنوا حياتهم في البلاد.
أرقام تفوق التوقعات
تشير حسابات المصلحة إلى أن تنفيذ المقترح سيتطلب إجراءات معقدة: مراجعة ملفات، تمديد قضايا، طعون قانونية، وتوسيع قدرات إدارية—وكل ذلك يرفع الكلفة إلى مستويات غير محسوبة سابقًا، مقارنة بتقدير لجنة التحقيق الحكومية التي وضعتها عند 1.2 مليار كرون فقط.
من المتأثر؟
التغييرات المطروحة قد تشمل ما بين 98 ألفًا و180 ألف شخص ممن حصلوا على الإقامة الدائمة عبر مسار اللجوء، إضافة إلى أفراد من عائلاتهم. اللافت أن عددًا كبيرًا منهم يقيم في السويد منذ أكثر من عشر سنوات، بينما لا يطال المقترح العمال المهاجرين.
تشديد واسع وسياسة محل جدل
المقترح يأتي ضمن حزمة أوسع لتشديد سياسة الهجرة، وسط جدل سياسي واجتماعي متصاعد حول جدوى الإجراء. منتقدو الخطة يرون أن زعزعة الوضع القانوني للمقيمين الدائمين لا تعزّز الاندماج، بل قد تزيد الهشاشة وتكاليف الدولة على المدى الطويل.
الخلاصة: التحذير واضح—الكلفة أعلى من الفائدة المتوقعة. والسؤال المطروح اليوم: هل تُنفق المليارات على إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، أم تُستثمر في دمجٍ يحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا مستدامًا؟
المصدر السويدي: مصلحة الهجرة السويدية (Migrationsverket).






