في حكم قضائي لافت، وضعت المحكمة العليا السويدية حدًا لممارسة اعتُمدت لسنوات، معتبرة أن مصادرة السيارات لمجرد أن السائق شخص مديون تُعد إجراءً غير قانوني. القرار جاء ليصحّح فهمًا خاطئًا لمفهومَي الملكية والحيازة، ويعيد رسم حدود صلاحيات مصلحة تحصيل الديون كرونوفوغدن.
القيادة ليست دليل ملكية
أوضحت المحكمة أن وجود شخص خلف عجلة القيادة لا يعني تلقائيًا أنه المالك أو صاحب السيطرة الكاملة على المركبة. فالحيازة، بحسب القانون، لا تُختزل في فعل القيادة وحده، بل تتطلب فحصًا دقيقًا لمن يملك حق التصرف الفعلي بالسيارة لحظة التدخل، وما إذا كان هناك مالك آخر أو استخدام مشترك.
حادثة محددة فجّرت الملف
القضية التي دفعت المحكمة العليا للتدخل وقعت في هالمستاد. هناك، أقدمت كرونوفوغدن على مصادرة سيارة لأن الزوج الذي كان يقودها مديون، رغم أن السيارة مسجّلة باسم زوجته، وكانت موجودة إلى جانبه داخل المركبة أثناء التوقيف. المالكة طعنت بالقرار، مؤكدة أن الاستخدام مشترك وأن السيارة ليست ملكًا للمديون.
«حيازة مشتركة» تمنع المصادرة
بعد دراسة الوقائع، خلصت المحكمة إلى أن الحالة تُصنّف «حيازة مشتركة»، وهو ما يمنع قانونًا مصادرة المركبة بسبب ديون أحد الأطراف فقط. وشدّدت على ضرورة التقييم الميداني لكل حالة بدل الاعتماد على افتراضات سريعة.
معيار جديد: السيطرة الفعلية
في حيثيات الحكم، أكدت المحكمة أن الحيازة لا تُحدَّد بعنصر واحد، بل عبر مجموعة مؤشرات: من يملك حق التصرف، من يستخدم السيارة بانتظام، ومن يتواجد فعليًا أثناء الضبط. تجاهل هذه العناصر قد يفضي إلى انتهاك حقوق أشخاص لا علاقة لهم بالديون.
آثار واسعة وملف مفتوح
يُنظر إلى القرار كسابقة قضائية ملزمة ستؤثر على آليات عمل كرونوفوغدن مستقبلًا، وقد تفتح الباب أمام مراجعة قرارات مصادرة سابقة في ظروف مشابهة. عمليًا، بات مطلوبًا تحقيق أعمق قبل أي مصادرة، بما يوازن بين تحصيل الديون وحماية حقوق المالكين غير المديونين.






