بعد إنفاق مئات الملايين… الحكومة تتحرك لإنقاذ “وظائف الترسيخ” من الفشل

رغم الطموحات الكبيرة التي رافقت إطلاق مبادرة “وظائف الترسيخ”، إلا أن الأرقام كشفت تعثراً واضحاً دفع الحكومة السويدية إلى التدخل المباشر. فقد تقرر تكليف Arbetsförmedlingen بمهمة جديدة تهدف إلى إعادة إحياء هذا النموذج وتعزيز حضوره لدى أرباب العمل والباحثين عن فرص عمل.

وزير العمل السويدي Johan Pehrson أكد أن وظائف الترسيخ تمثل أداة أساسية لفتح أبواب سوق العمل أمام الفئات البعيدة عنه منذ فترات طويلة، مشدداً على أن ضعف المعرفة بهذا النموذج كان أحد أبرز أسباب تعثره حتى الآن. وأضاف أن رفع مستوى الوعي يمكن أن يخلق مسارات حقيقية ومستدامة نحو التوظيف.

أرقام صادمة رغم التمويل الضخم

المبادرة أُطلقت مطلع عام 2024 بتفاهم مشترك بين الدولة والنقابات وأصحاب العمل، ورُصدت لها مخصصات مالية كبيرة. ومع ذلك، أظهرت بيانات رسمية أن النتائج جاءت دون التوقعات بكثير: ففي شهر أكتوبر الماضي، لم يستفد من النموذج سوى 84 شخصاً فقط، من أصل نحو 170 ألف عاطل عن العمل لفترات طويلة.

كيف يعمل النموذج؟

يعتمد نظام “وظائف الترسيخ” على توفير عقود عمل بدوام كامل تمتد حتى عامين، تتحمل الدولة خلالها الجزء الأكبر من تكاليف الرواتب. وبعد انتهاء المدة، يُفترض أن تتحول الوظيفة إلى عقد دائم لدى صاحب العمل، بما يضمن استقراراً وظيفياً طويل الأمد.

مهمة جديدة لمكتب العمل

ضمن التوجيهات الحكومية الأخيرة، سيكثّف مكتب العمل جهوده للتواصل المباشر مع الشركات والباحثين عن عمل، ونشر معلومات واضحة حول آلية الاستفادة من هذه العقود، في محاولة لتسريع استخدامها وتحقيق الهدف الأساسي منها: دمج فعلي ومستدام في سوق العمل السويدي.

المصدر السويدي: وكالة الأنباء TT

محتوى مرتبط:  قفزة تاريخية لديمقراطيو السويد