رسالة رعب أمام مسجد ستوكهولم… مصحف مُقيد بسلسلة وآثار ست رصاصات تهز المصلّين

في حادثة وُصفت بالخطيرة والمقلقة، صُدم روّاد مسجد ستوكهولم الكبير مساء السبت، بعد العثور على مصحف مُثبت بسلسلة حديدية إلى سياج المسجد، وقد ظهرت عليه آثار ست طلقات نارية، في واقعة تحمل دلالات تحريضية واضحة ورسائل تهديد مباشرة.

الواقعة كُشف عنها قبيل موعد صلاة العشاء، بينما كان المصلّون يتوافدون إلى المسجد، في وقت يسوده الظلام المبكر شتاءً في العاصمة السويدية. المشهد، وفق شهود، خلّف حالة من الصدمة والغضب والخوف بين الحاضرين، خاصة مع الرمزية العنيفة التي حملها الاعتداء.

وإلى جانب المصحف، وُضعت ورقة لاصقة كُتبت عليها عبارة بالعربية والسويدية تفيد بـ:
«الشكر على الزيارة، لكن حان وقت العودة إلى المنزل»،
وهي رسالة اعتُبرت دعوة صريحة لإقصاء المسلمين ومطالبتهم بمغادرة البلاد، ما دفع كثيرين لوصف الحادثة بأنها تعبير مباشر عن خطاب كراهية وعنصرية.

إمام المسجد علّق على الحادثة بالقول إن ما جرى لا يمكن اعتباره تصرّفًا عشوائيًا أو فرديًا، بل رسالة متكاملة الأركان، تجمع بين الإساءة المتعمدة لرمز ديني مقدس، والتلويح بالعنف، ومحاولة بث الخوف داخل الجالية المسلمة. وأضاف أن استهداف دور العبادة لا يطال فئة بعينها، بل يضرب أسس التعايش والسلم المجتمعي في السويد.

وأشار الإمام إلى أن الحادثة تأتي في سياق مقلق من تصاعد الأفعال التحريضية، مؤكدًا أن مثل هذه الوقائع لم تعد استثناءً، بل تتكرر بالتوازي مع انتشار خطاب متشدد في الفضاء العام، دون اكتراث بتداعياته الاجتماعية والأخلاقية.

حتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تُصدر الشرطة السويدية بيانًا رسميًا حول فتح تحقيق أو توقيف مشتبه به، كما لم يُعلن عن توصيف قانوني واضح للحادثة، الأمر الذي يترك علامات استفهام كبيرة حول كيفية التعامل الأمني والقانوني مع هذا النوع من الجرائم.

محتوى مرتبط:  وعد الوزير: هذه هي الضرائب التي سيتم خفضها

ويُذكر أن مسجد ستوكهولم الكبير سبق أن تعرّض لاعتداءات مشابهة في السنوات الماضية، شملت كتابات نازية، ورموز متطرفة، وتخريبًا للمبنى، وشعارات تطالب المسلمين بمغادرة السويد. ويرى متابعون أن تكرار هذه الحوادث دون ردع حاسم يثير القلق من تطبيع الكراهية، ويضع مسؤولية مضاعفة على الدولة والمجتمع لحماية دور العبادة وضمان حرية المعتقد للجميع.