تغيير ضريبي مهم قادم في السويد…

مع بداية عام 2026، يدخل تعديل ضريبي جديد حيّز التنفيذ في السويد يطال خصم تكاليف التنقّل بين المنزل والعمل أو الدراسة، وهو تعديل قد يغيّر حسابات آلاف الموظفين والطلاب عند تقديم الإقرار الضريبي.

ما الذي تغيّر؟

القانون الجديد يرفع الحد الأدنى المطلوب للاستفادة من خصم تكاليف التنقّل إلى 15 ألف كرونة سنويًا، بدلًا من 11 ألف كرونة كما كان معمولًا به سابقًا. أي أن أي شخص لا تتجاوز نفقاته هذا السقف لن يحصل على أي خصم ضريبي.

ويشمل الخصم:

  • التنقّل اليومي من وإلى مكان العمل

  • التنقّل المرتبط بالدراسة أو التعليم في الجامعات والمعاهد والبرامج المعترف بها

كيف يُحتسب الخصم فعليًا؟

من المهم الانتباه إلى نقطة أساسية:
المبلغ المحدد لا يُعاد للمكلّف نقدًا، بل يُستخدم كحدّ بداية فقط، ويُحتسب الخصم على الجزء الذي يتجاوز 15 ألف كرونة.

أمثلة مبسطة:

  • مصاريف 14 ألف كرونة سنويًا → لا خصم

  • مصاريف 20 ألف كرونة → الخصم يُحتسب على 5 آلاف كرونة

  • مصاريف 30 ألف كرونة → الخصم يُحتسب على 15 ألف كرونة

متى يظهر الأثر المالي؟

رغم أن القرار يبدأ رسميًا في 1 يناير 2026، إلا أن تأثيره الفعلي لن يظهر إلا عند تقديم الإقرار الضريبي في عام 2027، حيث تُحتسب مصاريف عام 2026 كاملة.

لماذا رُفع الحد الأدنى؟

الجهات الرسمية تبرر التعديل بعدة عوامل، أبرزها:

  • الارتفاع المستمر في تكاليف النقل والوقود

  • مواءمة النظام الضريبي مع الواقع الاقتصادي الحالي

  • استكمال تعديلات سابقة أُقرت عام 2023، خاصة المتعلقة باستخدام السيارة الخاصة

والهدف المعلن هو جعل نظام الخصومات أكثر توافقًا مع تكاليف المعيشة الفعلية.

من الأكثر تأثرًا؟

  • الأكثر استفادة: من يقطعون مسافات طويلة يوميًا، خصوصًا مستخدمي السيارات الخاصة أو وسائل النقل مرتفعة الكلفة.

  • الأقل استفادة أو المتضررون: أصحاب المصاريف المحدودة الذين لا تصل نفقاتهم إلى 15 ألف كرونة سنويًا، إذ لن يحصلوا على أي خصم.

محتوى مرتبط:  السويد تكسر حيادها العسكري...

في المحصلة، يرى البعض في القرار تحديثًا ضروريًا للنظام الضريبي، بينما يعتبره آخرون عبئًا إضافيًا على ذوي الدخل المتوسط. ويبقى الحكم النهائي مرتبطًا بواقع تكاليف التنقّل لكل فرد، وبمدى تحقيق التوازن المطلوب بين العدالة الضريبية والدعم الاقتصادي.