شرارة توتر جديدة عند البلطيق… إستونيا تلوّح بإغلاق الحدود بعد حادثة حدودية مع روسيا

عاد التوتر ليخيّم على الحدود الشرقية لأوروبا، بعدما أعلنت إستونيا أنها تدرس خطوات تصعيدية قد تصل إلى إغلاق حدودها مع روسيا، عقب حادثة أثارت قلقاً واسعاً داخل تالين هذا الأسبوع.

الحادثة، وفق الرواية الإستونية، تتعلق بدخول ثلاثة عناصر من حرس الحدود الروس إلى داخل الأراضي الإستونية قبل أن يعودوا لاحقاً إلى الجانب الروسي. موسكو سارعت إلى نفي وقوع أي خرق، لكن السلطات الإستونية تؤكد أن ما جرى موثّق بالأدلة المصوّرة.

الحدود البرية بين البلدين تمتد في شمال شرق إستونيا عبر نهر نارفا، وتحديداً عند مصبه في بحيرة بيبوس، حيث يوجد كاسر أمواج حجري طويل تعود ملكية جزء صغير منه لروسيا. وتقول تالين إن عناصر حرس الحدود الروس استخدموا مركبة هوائية للهبوط على هذا الكاسر، ثم تحركوا جنوباً داخل الأراضي الإستونية قبل أن يغادروها.

الواقعة دفعت السلطات الإستونية إلى رفع مستوى الجاهزية فوراً، واستدعاء القائم بالأعمال في السفارة الروسية، إلى جانب عقد اجتماع مباشر مع الجهات الروسية المختصة. وزير الداخلية الإستوني وصف ما حدث بأنه خرق واضح للحدود، معرباً عن قلقه من تراجع الانضباط والكفاءة لدى عناصر حرس الحدود الروس خلال السنوات الأخيرة.

ورغم مطالبة تالين بتوضيح رسمي، واصل الجانب الروسي إنكاره، إلا أن وزارة الخارجية الإستونية نشرت تسجيلات لكاميرات مراقبة تُظهر بوضوح تحركات العناصر الثلاثة داخل المنطقة محل الخلاف، ما زاد من حدة التوتر السياسي.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإستوني أن الحادثة تندرج ضمن نمط متكرر من التصرفات الروسية، تهدف – بحسب قوله – إلى فرض أمر واقع جديد في المناطق الحدودية المعقّدة. وأكد أن عدم مصادقة روسيا على اتفاقية ترسيم الحدود لا يغيّر من الواقع القائم، مشيراً إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق حدودي نهائي في الظروف الحالية تكاد تكون معدومة.

محتوى مرتبط:  قرار يهز ميزانيات آلاف العائلات… الحكومة السويدية تمضي نحو تقليص المساعدات الاجتماعية

وأشار المسؤولون في تالين إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها المنطقة حوادث مشابهة، مذكّرين بإزالة روسيا لعوامات ملاحية من نهر نارفا العام الماضي، إضافة إلى توترات سابقة في منطقة ساتسه، انتهت بإغلاق المعابر هناك بشكل كامل.

في ضوء هذه التطورات، تبحث الحكومة الإستونية حالياً جميع سيناريوهات الرد، بما في ذلك إغلاق الحدود مع روسيا جزئياً أو كلياً. وأكد وزير الداخلية أن الخيارات المطروحة تشمل إغلاقاً محلياً أو شاملاً، مؤقتاً أو طويل الأمد، بل وحتى دائماً إذا استدعت الظروف ذلك.

المصدر السويدي: TV4