تتجه الحكومة السويدية إلى تشديد قبضتها على ملف الجريمة المنظمة، عبر تحركات مبكرة تهدف إلى تجهيز الشرطة ومصلحة الهجرة لتطبيق قوانين جديدة قد تتيح سحب تصاريح الإقامة وحتى الجنسية من أشخاص يُشتبه بارتباطهم بعصابات إجرامية.
وبحسب المعطيات، ستُكلَّف الجهتان رسميًا بالاستعداد لهذه المرحلة من خلال إدراج المهمة ضمن ما يُعرف بـ«خطاب التنظيم الحكومي» (regleringsbrevet)، وهو توجيه سنوي يحدد أولويات ومهام الهيئات الحكومية. الهدف من ذلك هو بناء الجاهزية الإدارية والعملية قبل دخول القوانين الجديدة حيّز التنفيذ.
التحضيرات تشمل قانونين مثيرين للجدل؛ الأول يسمح بسحب الجنسية في حالات محددة، والثاني يفتح الباب لإلغاء تصاريح الإقامة استنادًا إلى ما يُوصف بـ«سوء السلوك» أو «السمعة»، وهو مفهوم لا يزال يثير نقاشًا قانونيًا وسياسيًا واسعًا.
رئيس لجنة الشؤون القضائية في البرلمان، هنريك فينغه، أوضح أن هذه الخطوة ضرورية لضمان أن تظهر نتائج القوانين فور تطبيقها، معتبرًا أن أي تأخير قد يُفرغ التشريعات من مضمونها العملي.
في المقابل، عبّر لودفيغ أسبلينغ، المتحدث باسم سياسة الهجرة في الحزب نفسه، عن تحفظه على النهج المتبع، مشيرًا إلى أن بدء التحضيرات قبل إقرار القوانين رسميًا يُعد أمرًا غير معتاد في العمل الحكومي.
فينغه رد على هذه الانتقادات بالتأكيد على أن الاستعداد المبكر يهدف فقط إلى أن تكون الجهات المعنية جاهزة منذ اليوم الأول، موضحًا أن القواعد الخاصة بسحب تصاريح الإقامة يُتوقع أن تدخل حيّز التنفيذ في 1 يوليو/تموز 2026، فيما يُرجح بدء تطبيق قوانين سحب الجنسية في 1 يناير/كانون الثاني 2027.
وتنص التوجيهات الحكومية على أن تتابع الشرطة ومصلحة الهجرة مسار التشريعات عن كثب، وأن تعملا بشكل مشترك على تطوير الإجراءات والآليات اللازمة لضمان تطبيق سلس وفعّال عند إقرار القوانين، في ظل تصاعد الجدل حول حدود هذه الصلاحيات وتداعياتها القانونية والإنسانية.
المصدر السويدي:
صحيفة Expressen






