أغلقت محكمة سوندسفال ملفًا قضائيًا صادمًا كشف عن واحدة من أخطر قضايا خيانة الأمانة في السنوات الأخيرة، بعدما أدانت امرأة في منتصف الأربعينات استغلت موقعها القانوني كوصيّة على أموال أشخاص من ذوي الإعاقة، وحوّلت مبالغ كبيرة من حساباتهم إلى حسابها الخاص وحسابات مقربين منها.
القضية بدأت تتكشف بعد تغيير الوصاية عن الأشخاص المتضررين، حيث لاحظ الوصي الجديد وجود نقص كبير وغير مبرر في أرصدة الحسابات. وعقب مراجعة مالية دقيقة، تبيّن أن عمليات تحويل مشبوهة جرت على مدى يقارب ست سنوات، ما بين عامي 2014 و2020، لصالح المتهمة وأشخاص تربطهم بها صلة قرابة أو معرفة.
وخلال جلسات المحاكمة، أقرت المرأة بتنفيذ بعض التحويلات، لكنها حاولت التقليل من خطورة أفعالها، مدعية أن ما جرى قد يكون نتيجة أخطاء إدارية أو سوء تنظيم في الحسابات، وليس بدافع إجرامي متعمد. غير أن المحكمة رفضت هذه الدفوع، واعتبرت أن الوقائع تُظهر استغلالًا ممنهجًا للمنصب القانوني وخيانة جسيمة للأمانة.
وبناءً على ذلك، قضت المحكمة بسجن المتهمة لمدة عام كامل، مع إلزامها بإعادة مبلغ إجمالي قدره 757,253 كرونة سويدية للضحايا الستة. وأوضحت المحكمة أن العقوبة جاءت مخففة نسبيًا بسبب فقدان المرأة لوظيفتها بعد انكشاف القضية، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن خطورة الجريمة تفرض عقوبة سجن فعلية.
وأعادت هذه القضية إلى الواجهة مخاوف مجتمعية متزايدة حول ضعف الرقابة على الأوصياء القانونيين، وضرورة تشديد المتابعة لحماية الأشخاص الذين يعتمدون كليًا على غيرهم في إدارة شؤونهم المالية.
المصدر السويدي: nyheter24






