بعد مفاوضات ماراثونية حتى الفجر… أوروبا تقر حزمة ضخمة لأوكرانيا رغم انقسام داخلي

بعد ليلة طويلة من الشد والجذب استمرت نحو 16 ساعة، خرجت قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل باتفاق يقضي بتقديم دعم مالي كبير لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو للفترة بين عامي 2026 و2027، في خطوة تهدف إلى تأمين استقرار البلاد اقتصادياً ومالياً في ظل الحرب المستمرة مع روسيا.

الاتفاق، الذي أُعلن عنه في ساعات الصباح الأولى، يقوم على منح أوكرانيا قروضاً مشتركة بضمان ميزانية الاتحاد الأوروبي، ما يضمن تدفق الأموال في وقت حساس كانت فيه كييف تواجه خطر نفاد مواردها مطلع العام المقبل.

رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا أكد أن القادة توصلوا إلى تفاهم يضمن استمرار الدعم خلال السنوات القادمة، مشدداً على أن الآلية المتفق عليها تمنح الاتحاد القدرة على التحرك سريعاً دون انتظار حلول بديلة معقدة.

ورغم إقرار الحزمة، لم تُخفِ بعض الدول استياءها من مسار التفاوض، وعلى رأسها السويد. رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون عبّر عن خيبة أمله لعدم التوصل إلى توافق بشأن استخدام الأصول الروسية المجمدة داخل الاتحاد كوسيلة مباشرة لتمويل الدعم. السويد وألمانيا دفعتا بقوة نحو هذا الخيار، معتبرتين أن تلك الأموال يجب أن تُستخدم لمساندة أوكرانيا بدل تحميل دافعي الضرائب الأوروبيين أعباء إضافية.

في المقابل، أبدت دول أخرى مثل بلجيكا وإيطاليا وبلغاريا تحفظات قانونية، محذّرة من تبعات محتملة في حال طالبت روسيا مستقبلاً باستعادة هذه الأصول، وهو ما حال دون اعتماد هذا الخيار داخل القمة.

على الجانب الأوكراني، قوبل القرار بترحيب واسع، حيث شكر الرئيس فولوديمير زيلينسكي قادة الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن الحزمة الجديدة تشكل دعماً حاسماً لقدرة بلاده على الصمود، سواء على الصعيد العسكري أو الاقتصادي، في المرحلة المقبلة.

القادة الأوروبيون شددوا على أن التمويل لن يقتصر على الجوانب العسكرية، بل سيشمل دعم الاستقرار الاقتصادي ومواصلة الإصلاحات داخل أوكرانيا، في ظل تداعيات الحرب المستمرة منذ الغزو الروسي عام 2022، والتي ألقت بظلال ثقيلة على اقتصاد الدولة ومؤسساتها.

محتوى مرتبط:  فرصة ذهبية للتعليم والعمل: برنامج فريد للكبار في بوتشيركا دون شرط الثانوية

المصدر السويدي: Nyheter24