بعد فترة طويلة اتسمت بالغيوم والنهار الرمادي، يترقّب سكان السويد تحولًا خفيفًا في الطقس قد يعيد الشمس إلى السماء مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع، في شهر يُصنَّف حتى الآن كأحد أكثر أشهر ديسمبر قتامة في السنوات الأخيرة.
خلال الأسابيع الماضية، سيطرت السحب الكثيفة على معظم أنحاء البلاد، ما جعل ضوء الشمس نادرًا إلى حد غير مسبوق. ففي ستوكهولم، لم تتجاوز ساعات الإشراق منذ بداية الشهر نحو نصف ساعة فقط، مقارنة بعشرات الساعات التي اعتادتها العاصمة في ديسمبر من أعوام سابقة. الحال لم يكن أفضل في مناطق أخرى مثل أوميا وأجزاء من شمال البلاد، حيث غابت الشمس كليًا تقريبًا، وتحول النهار إلى مشهد رمادي متواصل.
اللافت في هذا الشتاء ليس فقط قلة الضوء، بل تزامن ذلك مع درجات حرارة أعلى من المعتاد في عدة مناطق. ويعزو خبراء الطقس هذا الوضع إلى أنظمة ضغط منخفض متكررة وجبهات هوائية دافئة حملت معها غيوماً كثيفة حجبت الشمس لفترات طويلة، وهو مزيج جعل الإحساس بالشتاء مختلفًا عن المعتاد.
لكن التوقعات تحمل بعض التفاؤل. فالنماذج الجوية تشير إلى دخول كتل هوائية أكثر جفافًا وتحسن نسبي في الضغط الجوي مع نهاية الأسبوع، ما قد يفسح المجال لظهور الشمس، خاصة في وسط السويد وصولًا إلى المناطق الشمالية. كما يُنتظر أن يبدأ طول النهار بالازدياد تدريجيًا مع حلول الانقلاب الشتوي، ما يعني دقائق إضافية من الضوء يومًا بعد يوم.
ورغم هذا التحسن المحتمل، سيبقى الطقس باردًا ومغبّرًا في بعض المناطق، مع استمرار غياب الثلوج الكثيفة عن أجزاء واسعة من البلاد. ومع ذلك، فإن مجرد عودة الشمس، ولو لفترات قصيرة، قد تمنح كثيرين شعورًا بأن الشتاء بدأ يلين قليلًا بعد أسابيع من العتمة.
في المجمل، تشير التوقعات إلى اقتراب درجات الحرارة من المعدلات الموسمية المعتادة، ما قد يرسم ملامح شتاء أكثر اعتدالًا مما اعتاده السويديون في ديسمبر، مع أمل بسماء أقل كآبة في الأيام القادمة.
المصدر السويدي: nyheter24





