صدمة في مالمو.. طفل في الـ12 يتصدر أخطر قضايا القتل ويشعل غضب الشرطة

تشهد مدينة مالمو واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للقلق في تاريخ السويد الحديث، بعد أن كشفت التحقيقات الأولية أن المشتبه به الرئيسي في جريمة إطلاق نار مميتة لا يتجاوز عمره 12 عامًا، ما دفع الشرطة إلى عقد اجتماعات طارئة وسط حالة من الغضب والإحباط داخل الجهاز الأمني.

القضية تعود إلى مساء الجمعة، عندما تعرضت سيارة كان بداخلها أربعة أشخاص لإطلاق نار. أحد الركاب، شاب يبلغ 21 عامًا، أصيب بعيار ناري في الرأس أثناء جلوسه في المقعد الخلفي، ونُقل إلى المستشفى حيث فارق الحياة متأثرًا بإصابته.

الادعاء العام أوضح أن توصيف القضية يشمل جريمة قتل وثلاث محاولات قتل، مؤكداً أن المشتبه به قاصر دون سن 15 عامًا، ما يعني أنه غير قابل للمحاكمة الجنائية. وقد تم تسليمه إلى الخدمات الاجتماعية وتعيين ممثل قانوني لمتابعة وضعه.

أصغر مشتبه به في جريمة قتل بإطلاق نار

المعطيات المتداولة تشير إلى أن هذا الطفل يُعد الأصغر سنًا في السويد الذي يُشتبه بضلوعه في جريمة قتل باستخدام سلاح ناري. وبحسب المعلومات، تواصل الطفل بنفسه مع الشرطة بعد ساعات من الحادثة وقدم روايته لما جرى، في وقت لا تزال فيه التحقيقات مستمرة للبحث عن أطراف أخرى يُعتقد أنها خططت أو أمرت بتنفيذ الجريمة.

وعد بالمال وهروب من مركز رعاية

تفاصيل أخرى صادمة ظهرت لاحقًا، إذ تفيد المعلومات بأن الطفل كان قد هرب قبل أيام من مركز رعاية اجتماعية من نوع HVB في غرب السويد. وتشير المعطيات إلى أنه وُعد بمبلغ يصل إلى 250 ألف كرون مقابل تنفيذ إطلاق النار، مع وجود مؤشرات على تلقيه تعليمات لتنفيذ جرائم إضافية.

وثائق رسمية من محكمة إدارية تُظهر أن الطفل كان تحت متابعة الخدمات الاجتماعية منذ سنوات، على خلفية بلاغات متكررة عن أوضاع عائلية خطيرة، شملت العنف، الإدمان، وبيئة إجرامية. وتم وضعه في رعاية أحد أقاربه منذ أن كان في السابعة من عمره.

محتوى مرتبط:  تحوّل أوروبي كبير بعد سقوط الأسد: كيف ستتغيّر قرارات اللجوء للسوريين....؟

الشرطة تحذر: الأطفال يُستخدمون كأدوات

مسؤولون في شرطة مالمو عبّروا عن قلق بالغ، مؤكدين أن أعمار المتورطين في الجرائم الخطيرة تنخفض بشكل غير مسبوق. وأوضح أحدهم أن العصابات باتت تتعامل مع الأطفال كـ“أدوات تنفيذ”، يتم تكليفهم بمهام محددة مثل إطلاق النار أو التفجيرات، ثم يتعرضون لضغوط وتهديدات لإجبارهم على التنفيذ.

وأضاف أن فشل الطفل في تنفيذ المهمة قد يعرض حياته للخطر، واصفًا هذا الأسلوب بأنه “مرعب” ومتكرر في قضايا عديدة.

نداء للتدخل قبل فوات الأوان

الشرطة شددت على أن مواجهة هذا التطور الخطير تتطلب تحركًا جماعيًا من المجتمع، داعية الأهالي إلى طلب المساعدة فور ملاحظة أي مؤشرات مقلقة. وأكدت أن التواصل المبكر مع الشرطة أو الجهات المختصة قد ينقذ حياة أطفال قبل أن ينجرفوا إلى مسار إجرامي لا عودة منه.

وفيما رفض محامي الطفل الخوض في تفاصيل القضية، شدد على ضرورة الإسراع في التحقيق نظرًا لصغر سن موكله وحساسية الوضع.

المصادر السويدية:
Aftonbladet – Expressen – Sydsvenskan