تستعد السويد لإدخال واحدة من أهم التعديلات على نظام قروض السكن خلال السنوات الأخيرة، إذ أعلنت الحكومة عن قواعد جديدة ستدخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من 1 أبريل 2026، وتهدف بالأساس إلى تسهيل شراء المساكن، خصوصًا أمام الشباب والمشترين لأول مرة.
دفعة أولى أقل… وقرض أكبر
أبرز التغييرات تتمثل في خفض الدفعة الأولى المطلوبة لشراء العقار من 15% إلى 10% فقط، بعد رفع الحد الأقصى لنسبة القرض من 85% إلى 90% من قيمة المسكن. هذا التعديل من شأنه تقليل العائق المالي الأول أمام دخول سوق الإسكان، خاصة في المدن الكبرى ذات الأسعار المرتفعة.
إلغاء شرط أثقل كاهل المقترضين
كما قررت الحكومة إلغاء شرط السداد الإضافي الذي فُرض عام 2018، والذي كان يُلزم الأسر بسداد أقساط أعلى إذا تجاوز القرض 4.5 أضعاف الدخل السنوي. وترى الحكومة أن هذا الشرط صعّب على كثير من الشباب امتلاك مسكن في مرحلة تكون فيها أوضاعهم المالية غير مستقرة.
وزير شؤون الأسواق المالية، نيكلاس ويكمان، اعتبر أن القواعد القديمة لم تعد تواكب واقع سوق الإسكان، مؤكدًا أن التعديلات الجديدة تمنح مساحة أكبر للمقترضين لإدارة ميزانياتهم.
قيود جديدة على القروض التكميلية
في المقابل، وضعت الحكومة سقفًا أوضح للقروض التكميلية (المستخدمة غالبًا للتجديد أو النفقات الإضافية)، إذ لن يُسمح بأن تتجاوز 80% من قيمة العقار، حتى في حال ارتفعت قيمته بعد الشراء.
ورغم الانتقادات الموجهة لغياب شرط دخل صريح في النظام الجديد، شدد ويكمان على أن البنوك ما تزال ملزمة بإجراء تقييم ائتماني فردي لكل مقترض.
تحذيرات من آثار جانبية
الخطوة الحكومية لم تمر دون تحفظات. عدد من الخبراء الاقتصاديين حذّروا من أن تخفيف الشروط قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المساكن، ما قد يحدّ عمليًا من الفائدة المتوقعة للمشترين الجدد.
ويرى مختصون أن التسهيلات قد تخدم بالدرجة الأولى من يملكون عقارات أصلًا، في حين قد يجد المشترون الجدد أنفسهم أمام أسعار أعلى وفوائد أكبر، ما يقلل من الأثر الإيجابي للدفعة الأولى المنخفضة.
المسار التشريعي
المقترحات أُحيلت حاليًا إلى مجلس التشريع لمراجعتها، على أن تُعرض على البرلمان في فبراير 2026. وفي حال إقرارها، ستُطبق القواعد الجديدة رسميًا اعتبارًا من 1 أبريل 2026.
المصدر السويدي: وكالة الأنباء TT





