مع اقتراب عطلة أعياد نهاية العام، أطلقت الشرطة السويدية تحذيرًا شديد اللهجة من مخاطر متزايدة قد يتعرض لها الأطفال والشباب خلال هذه الفترة، أبرزها نقلهم إلى خارج السويد أو احتجازهم في دول أخرى دون موافقتهم. وأكدت الشرطة أن التحرك السريع عند ظهور أي قلق قد يكون العامل الفاصل بين الحماية والوقوع في انتهاكات خطيرة.
وبحسب الشرطة، تُعد العطل المدرسية من أكثر الفترات حساسية، إذ ترتفع خلالها احتمالات تعرض الأطفال لجرائم جسيمة، مثل الزواج القسري وزواج القاصرين، وعمليات الختان، إضافة إلى ما يُعرف بـ“رحلات التأديب” أو محاولات إعادة التوجيه الديني، حيث يتم إرسال الأطفال إلى دول أخرى بهدف السيطرة عليهم أو معاقبتهم.
المحيط القريب… خط الدفاع الأول
وشددت الشرطة على أن المسؤولية لا تقع على عاتق السلطات وحدها، بل تشمل كل من يحيط بالأطفال في حياتهم اليومية، كالمعلمين والمدربين والأصدقاء وسائر البالغين المقربين منهم. فغالبًا ما يكون هؤلاء أول من يلاحظ تغيرات مقلقة في سلوك الطفل أو يسمع عن خطط سفر غير طبيعية، كما أن الأطفال يلجؤون إليهم طلبًا للمساعدة أو النصيحة.
وأكدت الشرطة أهمية التعامل بجدية مع أي إشارات مريبة، وعدم التردد في الإبلاغ أو طلب الدعم، حتى لو بدت المخاوف في بدايتها.
قوانين جديدة لتعزيز حماية الفتيات
وفي سياق متصل، دخل قانون جديد حيّز التنفيذ مطلع ديسمبر، يجرّم إجراء فحوصات العذرية أو أي تدخلات جراحية مرتبطة بها، إضافة إلى منع إصدار ما يسمى بـ“شهادات العذرية”. وترى الشرطة أن مجرد طلب مثل هذه الفحوصات أو الشهادات قد يكون مؤشرًا خطيرًا على نية تزويج الفتاة قسرًا أو إبعادها عن البلاد ضد إرادتها، ما يستوجب تدخلاً عاجلًا من الجهات المختصة.
وتؤكد الشرطة السويدية أن رفع مستوى الوعي، والانتباه المبكر، والتعاون الوثيق بين المجتمع والسلطات، تبقى الركائز الأساسية لحماية الأطفال والشباب من هذه المخاطر، خصوصًا خلال فترات العطل التي تشهد زيادة ملحوظة في مثل هذه الحالات.





