أعلنت مصلحة الهجرة السويدية عن أحدث أرقامها المتعلقة بالسوريين المقيمين في البلاد بتصاريح إقامة سارية، مؤكدة أن العدد الحالي يتجاوز 32 ألف شخص، ممن يحملون إقامات دائمة أو مؤقتة، وهم الفئة التي يمكن أن يشملها برنامج العودة الطوعية مقابل دعم مالي، المقرر بدء العمل به اعتبارًا من 1 كانون الثاني/يناير 2026.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن 16,820 سوريًا يحملون إقامة دائمة، في حين يمتلك 15,207 آخرون تصاريح إقامة مؤقتة لا تزال سارية المفعول. وتوضح المصلحة أن هذه الأرقام لا تشمل السوريين الذين حصلوا على الجنسية السويدية، والذين يُقدَّر عددهم بأرقام أعلى بكثير، لكنهم غير معنيين ببرنامج العودة الطوعية.
السوريون أكبر مجموعة لجوء في السويد
وتُظهر بيانات الهجرة أن السوريين يشكلون أكبر فئة أجنبية تحمل إقامات لجوء في السويد. فمنذ بداية عام 2025، قُدِّم 476 طلب لجوء جديد، إضافة إلى 5263 طلب تمديد إقامة. أما خلال عام 2024، فكانت الأرقام أعلى، مع تسجيل 977 طلب لجوء و6171 طلب تمديد.
وفي تصريحات سابقة، قدّر مسؤولون حكوميون، من بينهم وزير الهجرة يوهان فورشيل، أن عدد الأشخاص من أصول سورية المقيمين في السويد يقارب ربع مليون شخص، مشيرين إلى أن الحكومة تشجع بعض الفئات غير الحاصلة على الجنسية على دراسة خيار العودة الطوعية.
تقييم فردي لكل حالة… ولا حماية تلقائية
وأكدت مصلحة الهجرة أن جميع ملفات السوريين تُدرس وفق تقييمات فردية دقيقة، مع متابعة مستمرة للتطورات داخل سوريا، مشددة على أن الأوضاع تختلف من منطقة إلى أخرى. وأوضحت أن وجود خطر عام أو توتر أمني لا يعني تلقائيًا منح الحماية، قائلة إن “مستوى العنف في سوريا لا يصل في أي منطقة إلى حد يبرر الحماية الجماعية لجميع القادمين”.
العودة ممكنة… حسب الوضع القانوني
وفيما يتعلق بإمكانية العودة، أوضحت المصلحة أن دورها يقتصر على تحديد الحاجة إلى الحماية وفق القانون السويدي. فإذا ثبت وجود خطر حقيقي على الشخص أو عدم قدرته على العودة، تُمنح له الإقامة. أما في حال عدم توافر أسباب قوية للحماية، فقد تصبح العودة خيارًا مطروحًا. وأكدت أن من يرغب بالعودة الطوعية يمكنه التواصل مع الجهات المختصة للحصول على الدعم والمشورة اللازمة.
لا تمييز ديني في قرارات اللجوء
وشددت مصلحة الهجرة على أن الانتماء الديني وحده لا يُعد أساسًا لاتخاذ قرار اللجوء، نافية ما يتم تداوله حول حصول بعض الأقليات الدينية السورية على حماية تلقائية. وأوضحت أن الدين قد يكون عامل خطر في بعض الحالات، لكنه لا يكفي بمفرده، ما يعني أن قرارات مختلفة قد تصدر لأشخاص من نفس الجماعة الدينية تبعًا لاختلاف تفاصيل ملفاتهم وظروفهم الشخصية.
المصدر السويدي: مصلحة الهجرة السويدية (Migrationsverket)





