أعلن وزير التعاون الإنمائي والمساعدات الخارجية السويدي، بنيامين دوسا، عن توجه حكومي واضح لترحيل مواطنين سوريين أُدينوا بارتكاب جرائم داخل السويد، في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا في سياسة الهجرة والتعامل مع الجرائم الخطيرة. وأكد الوزير أن الدولة السورية ملزمة، من الناحية القانونية، باستقبال مواطنيها، مشيرًا إلى وجود تفاهمات قائمة للتعامل مع هذا الملف.
وأوضح دوسا أن عدد السوريين الصادر بحقهم أحكام جنائية ويجري العمل على إعادتهم يبلغ 128 شخصًا، مشددًا على أن كل حالة تُدرس بشكل فردي وفق تقييم قانوني وأمني دقيق، مع الأخذ بعين الاعتبار المخاطر المحتملة التي قد يتعرض لها المرحَّل في بلده الأصلي.
ورغم هذا التوجه الصارم، أكد الوزير أن السويد لا تتجاهل الواقع الإنساني الصعب في سوريا، موضحًا أن الحكومة مستعدة لمواصلة تقديم الدعم الإنساني والمؤسسي، في إطار فصل واضح بين ملف المساعدات وملف الترحيل الجنائي.
وفي سياق متصل، دافع دوسا عن اتفاق أثار جدلًا واسعًا في الداخل السويدي، ينص على تقديم مساعدات بقيمة 100 مليون كرونة للصومال مقابل موافقة مقديشو على استقبال 25 شخصًا جرى ترحيلهم من السويد بعد إدانتهم بجرائم وُصفت بالخطيرة، شملت الاحتيال وجرائم عنف جسيمة.
وأشار الوزير إلى أن هذه الأموال لا تُعد التزامًا جديدًا، لافتًا إلى أن إجمالي المساعدات السويدية المقدمة للصومال منذ عام 1998 بلغ نحو عشرة مليارات كرونة. وبيّن أن التحول الأساسي في السياسة الحالية يكمن في ربط المساعدات بالحوار والتعاون المشروط، بدلًا من تقديمها بشكل تلقائي، مع التشديد على مراقبة صارمة لكيفية استخدام الأموال، وعدم التسامح مع أي ممارسات فساد.
وفي ختام تصريحاته، أوضح دوسا أن هذا النهج ليس استثناءً سويديًا، مشيرًا إلى أن دولًا أوروبية أخرى، مثل الدنمارك، تطبق سياسات مشابهة منذ سنوات. كما أكد أن الحكومة السويدية تسعى إلى إبرام اتفاقات مماثلة مع دول أخرى، معتبرًا أن ارتكاب جرائم خطيرة لا يمنح مرتكبيها حق البقاء داخل السويد.
المصدر السويدي: TV4






