طرحت الحكومة السويدية مقترحًا جديدًا يسمح للأطفال المحكومين بالسجن بمتابعة جزء من تعليمهم عبر الإنترنت، في خطوة تُعد جزءًا من تغييرات أوسع تشهدها السياسة الجنائية في البلاد. ووفق المقترح، سيكون بإمكان الأطفال تلقي التعليم عن بُعد باستخدام الحاسوب بنسبة لا تتجاوز ربع الوقت الدراسي، مع الإبقاء على التعليم الحضوري كخيار أساسي.
المقترح يأتي في سياق تشديد التعامل مع الجرائم الخطيرة التي يرتكبها قاصرون، بالتوازي مع نقاش حكومي مثير للجدل حول خفض سن المسؤولية الجنائية إلى 13 عامًا، وهو توجه واجه انتقادات حادة من خبراء ومنظمات معنية بحقوق الطفل.
ورغم أن التعديلات لم تدخل حيّز التنفيذ بعد، بدأت مصلحة السجون السويدية الاستعداد فعليًا لتنظيم التعليم للأطفال المحتجزين، على أن يبدأ التطبيق اعتبارًا من الأول من يوليو/تموز 2026.
تعليم عن بُعد… لكن بشروط صارمة
وبحسب المقترح، لا يمكن أن يشمل التعليم الإلكتروني المواد الأساسية مثل اللغة السويدية، السويدية كلغة ثانية، الرياضيات، اللغة الإنجليزية، والدراسات الاجتماعية، حيث سيظل التعليم المباشر إلزاميًا فيها. ويعود ذلك إلى قناعة رسمية بأن التواصل المباشر بين الطالب والمعلم عنصر حاسم في جودة التعليم، كما أظهرت تجارب التعليم خلال جائحة كورونا.
في المقابل، يرى التقرير أن الحلول الهجينة قد تكون ضرورية أحيانًا، خاصة في بيئة السجون التي يصعب فيها توفير معلمين مؤهلين بشكل دائم.
خيارات دراسية محدودة داخل السجون
وأشار التحقيق إلى أن ظروف السجن تفرض قيودًا واضحة على نوعية البرامج التعليمية المتاحة. ولهذا ستملك مصلحة السجون صلاحية تحديد التخصصات والمواد التي يمكن تقديمها، من دون التزام بتلبية رغبات الأطفال في اختيار برامج بعينها.
كما شدد المقترح على ضرورة تعزيز حق الأطفال الموقوفين احتياطيًا في الحصول على التعليم، داعيًا إلى إجراء دراسات إضافية لتوضيح مسؤولية مصلحة السجون بشكل أدق في هذا المجال.
في نهاية المطاف، يفتح المقترح بابًا جديدًا للنقاش في السويد حول التوازن بين العقاب، وحماية المجتمع، وضمان حق التعليم حتى خلف القضبان.
المصدر السويدي: وكالة الأنباء TT






