سجن موظف رعاية منزلية اغتصب امرأة بعمر 100 عام….

في قضية صادمة هزّت الرأي العام السويدي، أصدرت محكمة في ستوكهولم حكماً بالسجن أربع سنوات بحق موظف رعاية منزلية يبلغ من العمر 38 عاماً، بعد إدانته باغتصاب امرأة مسنّة تبلغ من العمر مئة عام داخل منزلها، مستغلاً موقعه الوظيفي وثقة الضحية به.

تفاصيل الواقعة

وتعود الحادثة إلى مطلع شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عندما شعرت المرأة بآلام في الصدر ولم تتمكن من الحصول على سيارة إسعاف، ليتم إرسال موظف من خدمات الرعاية المنزلية لمساعدتها. وبحسب إفادتها خلال التحقيقات، أخبرها الرجل أن مهمته تقتضي “دهنها بمرهم”، رغم أن شكواها لم تكن تتعلق بذلك.

وأوضحت الضحية أن الموظف أقدم على إدخال جسم غير معروف في جسدها قسراً، مستخدماً مرهماً، رغم توسّلها وصراخها طالبـةً منه التوقف. واستمر الاعتداء، وفق أقوالها، لنحو عشر دقائق قبل أن يغادر المنزل.

“انهيار نفسي وانتهاك للثقة”

وفي شهادتها أمام الشرطة، عبّرت المرأة عن صدمتها قائلة إنها كانت منهارة بالبكاء، معتبرة ما حدث خيانة قاسية من شخص يعمل لمساعدة الناس، لا لإيذائهم. وأكد محاميها أن الجريمة كانت شديدة الوطأة، خاصة أنها ارتُكبت من شخص تعتمد عليه الضحية في شؤون حياتها اليومية، مشيراً إلى تدهور حالتها الصحية بعد الواقعة.

موقف المحكمة

المتهم أُوقف عن العمل فور ظهور الشبهات، ثم فُصل لاحقاً من قبل بلدية ستوكهولم. ورغم مطالبة الادعاء العام بترحيله من البلاد كونه يحمل الجنسية العراقية، رفضت المحكمة هذا الطلب.

كما واجه الرجل تهمة ثانية تتعلق باغتصاب امرأة أخرى تبلغ من العمر 94 عاماً في سبتمبر/أيلول، إلا أن المحكمة قضت ببراءته في هذه القضية لعدم استبعاد احتمال تورط شخص آخر، رغم اعتبار رواية الضحية متماسكة.

ورأت المحكمة أن الجريمة التي أُدين بها تُعد خطيرة للغاية، لكنها لا تصل إلى مستوى “الاغتصاب المشدد”، بسبب قصر مدة الاعتداء وعدم استخدام تهديد أو عنف جسدي مباشر.

محتوى مرتبط:  بعد ربع قرن في السويد.. عائلة من رواندا تفوز بـ12 مليون كرون وتقرر رد الجميل

سجل سابق وثغرات في النظام

وخلال المحاكمة، تبيّن أن للمتهم سجلاً جنائياً سابقاً، إذ أُدين عام 2021 بتزوير مستندات وانتحال صفة موظف عام، كما حُكم عليه هذا العام بغرامة وسحب رخصة قيادته لمدة عام بعد قيادته تحت تأثير المخدرات. ورغم ذلك، واصل قيادة سيارات تابعة لخدمات الرعاية المنزلية حتى إحالته إلى إجازة مرضية.

وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على ثغرات قانونية في قطاع رعاية المسنين، حيث لا تمتلك البلديات حتى الآن صلاحيات واضحة تلزم العاملين بتقديم سجلاتهم الجنائية، رغم وجود مقترحات حكومية سابقة لمعالجة هذا الخلل.

المصدر السويدي: Expressen