في خطوة تُعد من أكثر التحركات السياسية تشدداً في ملف الأمن والهجرة، كشف حزب ديمقراطيي السويد (SD) عن خطة قانونية جديدة تهدف إلى سحب الجنسية السويدية وترحيل فئات محددة، على رأسها الأشخاص المرتبطون بالشبكات الإجرامية، وذلك بدعم من أحزاب الحكومة ضمن اتفاق تيدو.
الانتماء للعصابة = جريمة
المقترح الجديد، الذي يعتزم الحزب الدفع به اعتباراً من عام 2026، يقوم على مبدأ غير مسبوق في السويد: تجريم الانتماء إلى عصابة إجرامية بحد ذاته، حتى في حال عدم ثبوت ارتكاب جريمة مباشرة.
وبحسب الخطة، فإن مجرد إثبات العضوية في شبكة إجرامية يكفي لفرض عقوبات مشددة قد تشمل السجن أو الترحيل.
سحب الجنسية لمزدوجي الجنسية
أحد أكثر بنود المقترح إثارة للجدل يتعلق بالجنسية. إذ ينص على سحب الجنسية السويدية من كل شخص يحمل جنسيتين ويُدان بالانتماء لعصابة، تمهيداً لإبعاده خارج البلاد.
أما من يحمل الجنسية السويدية فقط، فسيواجه عقوبات سجن قاسية، قد تصل في بعض الحالات الخطيرة إلى السجن المؤبد.
آلاف الأشخاص معنيون بالقرار
يقدّر حزب SD أن نحو 3 آلاف شخص من أعضاء العصابات يحملون جنسيات مزدوجة، ما يجعلهم هدفاً مباشراً للترحيل وفق المقترح.
في المقابل، تشير بيانات الشرطة السويدية إلى أن عدد الأشخاص المصنفين ضمن الشبكات الإجرامية في البلاد يصل إلى حوالي 17,500 شخص، ويقترح الحزب الاعتماد على هذه السجلات الشرطية كمرجع لإثبات الانتماء.
مخاوف من توسيع نطاق سحب الجنسية
رغم تركيز الخطة على الجريمة المنظمة، يحذر منتقدون من أن فتح باب سحب الجنسية قد يتحول لاحقاً إلى أداة أوسع تُستخدم ضد فئات أخرى، مثل متهمين بجرائم “الشرف” أو الاحتيال على أنظمة الرفاه، حتى دون إدانات جنائية تقليدية.
اجتماع حاسم في البرلمان
رئيس لجنة العدل في البرلمان، هنريك فينغه، أعلن أن الحزب سيعرض تفاصيل الحزمة القانونية خلال اجتماع موسّع دعت إليه الحكومة، برئاسة وزير العدل غونار سترومر، وبمشاركة جميع الأحزاب البرلمانية.
الهدف المعلن هو الوصول إلى توافق سياسي طويل الأمد لمواجهة تصاعد الجريمة المنظمة في السويد.
عقبة دستورية كبيرة
ورغم الحماس السياسي، يعترف الحزب بأن تنفيذ الخطة يصطدم بعقبة أساسية: الدستور السويدي.
فالقوانين الحالية لا تسمح بسحب الجنسية على أساس الانتماء لعصابة، ما يعني أن المقترح يتطلب تعديلاً دستورياً، وهو مسار معقّد يستلزم تصويتين برلمانيين يفصل بينهما انتخابات عامة، ما يجعل الملف حساساً سياسياً وزمنياً.
🔴 الملف مفتوح على نقاش محتدم: بين من يرى فيه ضرورة لحماية المجتمع، ومن يحذر من كسره لخطوط دستورية قد تغيّر مفهوم المواطنة في السويد.






