الكرون السويدي يواصل مفاجآته… عام 2026 مرشّح ليكون الأقوى للعملة منذ عقود

يبدو أن الكرون السويدي لا ينوي التراجع بعد عام استثنائي في أسواق الصرف، إذ تشير تقديرات اقتصادية إلى استمرار موجة الصعود خلال عام 2026، في سيناريو قد يجعل العام المقبل الأفضل للعملة السويدية منذ أكثر من عشرين عاماً.

وخلال عام 2025، حقق الكرون قفزة لافتة أمام الدولار الأميركي، مع ارتفاع قيمته بنحو 20 في المئة، ليستقر عند مستوى يقارب 9.29 كرونات للدولار الواحد. هذا الأداء القوي أعاد العملة السويدية إلى واجهة الاهتمام لدى المستثمرين والأسواق العالمية.

لماذا يستمر التفاؤل؟

يربط خبراء الاقتصاد قوة الكرون بعدة عوامل ما تزال قائمة، أبرزها تحسّن شهية المستثمرين للمخاطرة، وتراجع معدلات الفائدة، إلى جانب النظرة الإيجابية لأداء الشركات السويدية الكبرى. كما تلعب الزيادة الملحوظة في الاستثمارات العسكرية داخل الاتحاد الأوروبي دوراً داعماً للاقتصاد السويدي وبالتالي للعملة.

ليس الدولار وحده

اللافت أن مكاسب الكرون لم تقتصر على الدولار فقط، بل امتدت أيضاً إلى اليورو، حيث ارتفعت العملة السويدية بنحو 5 في المئة خلال العام الجاري، ليبلغ سعر الصرف حوالي 10.91 كرونات لليورو.

وفي هذا السياق، يتوقع محللون في مؤسسات مالية كبرى استمرار الصعود خلال 2026، مع تقديرات بارتفاع إضافي يتراوح بين 2 و4 في المئة، ما يعزز موقع الكرون كواحدة من أقوى العملات أداءً خلال عامي 2025 و2026.

نظرة إلى الأمام

متوسط التوقعات يشير إلى أن الاتجاه الصاعد لم يفقد زخمه بعد، وهو ما يضع الكرون السويدي في موقع مميز مقارنة بعملات دول صناعية كبرى، ويفتح الباب أمام عام جديد من القوة والاستقرار النسبي في سوق العملات.

المصادر السويدية:
وكالة الأنباء السويدية TT، واستطلاع بلومبرغ.

محتوى مرتبط:  وزير الهجرة السويدي يهاجم الاشتراكيين الديمقراطيين: