في تحرّك أمني لافت، نفّذت الشرطة السويدية حملة واسعة استهدفت شركات وأفرادًا في قطاع السيارات، أسفرت عن مصادرة نحو 20 مركبة تُقدَّر قيمتها الإجمالية بحوالي 7.5 مليون كرون سويدي. العملية جاءت استنادًا إلى القوانين الجديدة التي تتيح مصادرة الأموال والممتلكات ذات المصدر غير الواضح، وشملت سيارات فاخرة مرتفعة الثمن، إلى جانب مركبات من نوع A-traktor المنتشرة بين فئة الشباب.
خيوط الشبهات الأولى
بداية القضية تعود إلى ملاحظات وتقارير أمنية أظهرت أن عددًا من السيارات التي يستخدمها شباب مشتبه بهم ليست مسجلة بأسمائهم، بل باسم شركات أو أطراف صورية. هذا الأسلوب، بحسب الشرطة، يُستخدم بشكل متكرر لإخفاء الملكية الحقيقية وتعقيد عملية التتبع والمساءلة القانونية.
شركات بيع سيارات في دائرة التفتيش
جزء مهم من الحملة ركّز على معارض وشركات سيارات، حيث وُجدت مركبات تحوم حولها شبهات تتعلق بمصدر الأموال. ومع ذلك، شددت الشرطة على أن التفتيش لا يعني تورط جميع الشركات، إذ قد تقتصر الشبهة أحيانًا على موظف واحد أو صفقة محددة داخل الشركة دون علم الإدارة كاملة.
قائد التحقيق، باتريك ستروم، أوضح أن الاحتمالات متعددة ولا يمكن توجيه الاتهام بشكل جماعي.
تجارة بمصدر أموال غامض
التحقيقات كشفت عن نمط متكرر يتمثل في توفير سيارات لأشخاص دون نقل ملكية رسمي، بحيث تبقى المركبات مسجلة باسم الشركة أو تاجر سيارات. هذه الممارسات تُعد مؤشرًا على غسيل الأموال أو ارتباط محتمل بالجريمة المنظمة، خصوصًا بعد رصدها بشكل واضح في مدينة كونغليف غرب السويد، قبل أن تتوسع الحملة لتشمل مناطق أخرى ضمن عملية منسقة شاركت فيها وحدات شرطة متعددة.
السيارات… أداة أساسية للجريمة المنظمة
بحسب باتريك ستروم، تلعب السيارات دورًا محوريًا في نشاط الشبكات الإجرامية، سواء في غسيل الأموال أو تسهيل التنقل السريع وإخفاء الهوية. وأشار إلى أن أفراد هذه الشبكات نادرًا ما يقودون سيارات مسجلة بأسمائهم الحقيقية، بل يعتمدون على طرق ملتوية لإرباك الجهات الرقابية.
قائمة تضم سيارات فاخرة بملايين
المصادرات شملت مركبات تصل قيمة بعضها إلى 1.5 مليون كرون، إضافة إلى سيارات رياضية فاخرة مثل بورشه تتراوح قيمتها بين 700 و800 ألف كرون. كما صودرت سيارات أقل ثمنًا، لكنها تُستخدم ضمن الآلية نفسها، ما يؤكد أن دور السيارة في النشاط الإجرامي أهم من قيمتها السوقية.
تحقيقات مستمرة وتأثير على السوق
رغم حجم العملية، لم تُعلن الشرطة حتى الآن عن توقيفات، لكن التحقيقات لا تزال جارية، مع إخضاع عدد من المشتبه بهم لاستجوابات مطوّلة.
الشرطة لفتت أيضًا إلى الأثر السلبي لهذه الأنشطة على السوق النظامي، حيث تخلق منافسة غير عادلة للشركات الملتزمة بالقانون. وأكد ستروم أن الجهات الإجرامية، لعدم التزامها بالضرائب والضوابط، تضع الشركات القانونية في موقف أضعف وتضر بثقة السوق ككل.






