تغييرات صادمة تنتظر ملايين المقترضين في السويد مطلع العام الجديد

تستعد شريحة واسعة من المقترضين في السويد لارتفاع ملحوظ في تكاليف القروض الاستهلاكية، وذلك مع دخول تعديلات ضريبية جديدة حيّز التنفيذ العام المقبل. التحذيرات تأتي بعد تقديرات تشير إلى أن نحو 5.8 مليون شخص سيتأثرون بشكل مباشر بإلغاء إمكانية خصم فوائد هذا النوع من القروض.

خصم الفوائد… إلى زوال

ابتداءً من دخل عام 2025، لن يتمكن المقترضون إلا من خصم 50% فقط من فوائد القروض غير المضمونة. أما في عام 2026 فسيختفي الخصم تماماً، ما يعني أن الفائدة ستتحول إلى تكلفة كاملة دون أي تخفيض ضريبي.

وتوضح خبيرة الاقتصاد في شركة Compricer، كريستينا سالبري، أن انتشار هذه القروض لا يقتصر على أصحاب الوضع المالي الصعب فقط، بل يشمل أيضاً الكثير من ذوي الدخل المتوسط الذين يعتمدون عليها لتمويل شراءاتهم المختلفة. وتشمل هذه القروض:

  • قروض الرسائل النصية (SMS-lån)

  • الشراء بالتقسيط

  • البطاقات الائتمانية

وجميعها تُعرف بفوائدها المرتفعة أساساً.

ما الذي يجب فعله الآن؟

تدعو سالبري الجميع إلى مراجعة قروضهم فوراً قبل تطبيق القواعد الجديدة، مشددة على ضرورة معرفة أنواع القروض وتكاليفها الحالية.

تحويل القرض إلى نوع قابل للخصم

من الخيارات المطروحة:

  • تحويل قرض السيارة إلى قرض مضمون بالسيارة، بحيث يمكن خصم 30% من الفوائد.

  • رفع قيمة قرض السكن لإدخال بعض القروض الأخرى ضمنه، بشرط وجود رهن عقاري وإمكانية الالتزام بقواعد السداد الإجباري.

دمج القروض لتخفيض الفائدة

يمكن أيضاً تجميع القروض المتعددة في قرض واحد أكبر، مما يمنح عادة فائدة أقل. وتؤكد سالبري أن رفع مبلغ القرض عند الدمج يؤدي غالباً إلى شروط أفضل.

السداد المبكر… الحل الأكثر أماناً

إذا كانت الظروف تسمح، فإن سداد جزء من القروض قبل نهاية العام يعدّ الخيار الأكثر توفيراً، إذ يحدّ من الفوائد التي لن تكون قابلة للخصم لاحقاً.
ومع ذلك، تؤكد الخبيرة أن التصرف بعد دخول العام الجديد ما زال مفيداً، فالضرر يقتصر على دفع فائدة غير قابلة للخصم لمدة قصيرة فقط.

محتوى مرتبط:  مأساة في مالمو… مقتل رجل ستيني في شجار غامض قرب مدرسة

ما هو خصم الفوائد؟

خصم الفوائد (ränteavdrag) هو تخفيض ضريبي يُعاد من خلاله جزء من الفوائد المدفوعة على القروض. فعلى سبيل المثال، من يدفع 10 آلاف كرون فوائد سنوية يمكنه خصم 30% منها، أي 3 آلاف كرون من الضريبة المستحقة. ومع التعديلات الجديدة، سيختفي هذا الامتياز تدريجياً بالنسبة للقروض الاستهلاكية.


المصدر السويدي: وكالة الأنباء TT