🔴 جين قاتل يهدد أطفالاً سويديين… وسباق مع الوقت لإبلاغ أمهات لا يمكن الوصول إليهن

تتفاعل في السويد أزمة صحية معقّدة بعد الكشف عن خطر وراثي قد يحمله أطفال وُلدوا باستخدام حيوانات منوية من متبرع دنماركي، في وقت تقف فيه السلطات عاجزة عن الوصول إلى عدد من الأمهات اللواتي تلقين العلاج خارج البلاد.

القضية تتمحور حول المتبرع الدنماركي المعروف بالرمز “Kjeld/7069”، الذي جرى بيع حيواناته المنوية على مدى سنوات قبل اكتشاف خلل وراثي خطير مرتبط بالسرطان. ونتيجة لذلك، وُلد ما لا يقل عن 197 طفلاً في دول متعددة، يُعتقد أن بعضهم قد يحمل الجين الذي قد يهدد حياتهم مستقبلاً.

ورغم التحذيرات، تكشف المعلومات أن ثلاث سويديات على الأقل لم تصل إليهن أي رسالة بشأن الخطر المحتمل على أطفالهن، بينما حاولت عيادات الخصوبة التواصل مع خمس نساء أخريات دون تلقي رد منهن حتى الآن.

الدنمارك طلبت دعماً رسمياً من السويد للوصول إلى النساء المعنيات، لكن الجواب السويدي كان حاسماً: لا إمكانية قانونية للتحرك. فالعلاجات تمت في الخارج، ولا توجد سجلات رسمية داخل النظام الصحي السويدي تسمح بتعقّب هؤلاء النساء أو التواصل معهن.

وزارة الصحة السويدية أوضحت أن الحيوانات المنوية المعنية لم تُستخدم داخل العيادات السويدية، لكنها اعترفت بأن بعض السويديات توجهن للدنمارك للخضوع للعلاج، مما يجعل القضية عابرة للحدود ومعقدة من الناحية القانونية.

وزيرة الصحة إليزابيت لان شددت على أن النساء اللاتي تلقين العلاج خارج السويد لا يظهرن في السجلات الوطنية، وبالتالي لا يمكن للسلطات الوصول إليهن، معتبرة أن العيادات التي أجرت العلاج هي الجهة المسؤولة عن المتابعة وإبلاغ المريضات.

في المقابل، تؤكد الجهات الدنماركية المعنية بسلامة المرضى أن التحدي الأكبر يتمثل في إغلاق عدد من عيادات الخصوبة أو إفلاسها، مما أدى إلى ضياع بيانات مهمة عن نساء تلقين العلاج في تلك المؤسسات. ومع ذلك، تعمل السلطات على تتبع الحالات المتبقية بالتعاون مع جهات دولية.

محتوى مرتبط:  تحت شعار “حماية الأطفال”.. مجموعات يمينية متطرفة تُشعل موجة عنف جديدة في السويد

المعطيات المتوفرة حتى الآن تشير إلى معرفة السلطات الدنماركية بهوية 20 امرأة سويدية تلقين علاجاً باستخدام الحيوانات المنوية لهذا المتبرع، وأسفر ذلك عن ولادة 22 طفلاً. ورغم تقلّص عدد النساء اللواتي لم يتم إبلاغهن، تعتبر الجهات الصحية الوضع غير مقبول طالما لم تصل المعلومة إلى الجميع.

هذه القضية أعادت فتح نقاش واسع حول الرقابة على تجارة الحيوانات المنوية عبر الحدود، ومسؤولية الدول عند تلقي مواطنيها علاجات في الخارج، إضافة إلى حق العائلات في الحصول على معلومات دقيقة بشأن صحة أطفالهم.

المصدر: SVT